إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 197 من 316
»»
[صفحة 201]
رجل: يا أمير المؤمنين ألا فأديل و نقلناها عنك و نتحدّث فيها بعدك و نسأل عن معانيها فلا ندري ما هي فقال: هيهات هيهات لنسب لا سبب و عدل عادل هذا علم لا حدّ له جاش تياره فبعذر يجري فيقذف ما فيه لم يسعني السكوت عنه و الا ما سأل عمّا أعطيت و أحاط به علمي، ألا و فوق ذلك و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة عرضت لي و أعرضت عنها، أنا سحاب الدنيا لوجهها فحتى متى يلحق بي اللاحق، لقد علمت ما فوق الفردوس الاولى و ما تحت السابعة السفلى و ما في السماوات العلى و ما بينها و ما تحت الثرى، كلّ ذلك علم الإحاطة لا علم إخبار، أقسم بربّ العرش العظيم لو شئت أخبرتكم بآبائكم و أسلافكم أين كانوا و ممّن كانوا و أين هم و ما صاروا إليه فكم من آكل منكم أكل لحم أخيه و شارب برأس أبيه و هو يشتاقه و يرتجيه غدا، هيهات هيهات إذا انكشف المسطور و يحصّل ما في الصدور و علم واردات الضمير و تعلمون المصير و أيم اللّه قد كورتم كورات و كررتم كرّات و كم من بين كرّة و كرّات و كم من آية و آيات و ما بين مقتول و ميّت و بعض في حواصل الطيور (1) و بعض في بطون الوحوش و الناس ما بين ماض و راج و رائح و غاد، لو كشف لكم ما كان مني في القديم الأوّل و ما يكون منّي في الآخر لرأيتم (2) عجائب مستعظمات و امورا مستعجبات و صنائع و إحاطات، أنا صاحب الخلق الأوّل، أنا قبل نوح الأوّل و لو علمتم ما بين آدم و نوح من عجائب اصطنعتها و امم أهلكتها فحق عليهم القول فبئس ما كانوا يفعلون، أنا صاحب الطوفان الأوّل [أنا صاحب بابل و الكارات، أنا صاحب الحيتان] (3) أنا صاحب الطوفان الثاني أنا صاحب السيل العرم أنا صاحب الأسرار المكتومات أنا صاحب العاد و الجنات أنا صاحب ثمود و الآيات أنا مدمّرها أنا مزلزلها أنا مرجفها أنا مهلكها أنا مدبّرها أنا بانيها أنا داحيها أنا مميتها أنا محييها أنا الأوّل و أنا الآخر و أنا الباطن و أنا الظاهر أنا مع الكون و قبل الكون أنا في الذر و قبل الذر أنا مع الدور و قبل الدور أنا مع القلم قبل القلم أنا مع اللوح قبل اللوح أنا صاحب الأزلية الأوّلية [أنا مترك الترك و مدلس الأدليس أنا صاحب الوقوف و بهران] أنا صاحب جابلقا و جابرسا أنا صاحب الرفرف و بهام أنا مدبّر العالم الأوّل حين لا
(1)- في بعض النسخ: ابن أمل فوق ما أملتموه و ملك أضعاف ما ملكتموه و الناس كذلك بين رائح و غاد لو كشف.