إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 201 من 316
»»
[صفحة 205]
الأقطار و الدعاة إلى كلّ باطل، هيهات هيهات توقّعوا حلول الفرج العظيم و إقباله فرجا فرجا إذا جعل اللّه حصيات النجف جواهر و جعلها تحت أقدام المؤمنين (1) و يهلك أهل النفاق و المارقين و يظهر معدن الياقوت الأحمر و خالص الدر و الجوهر، ألا و إن ذلك من أبين العلامات فإذا كان لاح ضياؤه و سطع نوره و كان ما تريدون فكم هنالك من عجائب جمة و امور لمة و كيف يلم إذا دهمتكم رايات بني كندة مع عمال من عقبة من الشام يريد بها الأموية، هيهات أن يكون الحق في تيمي أو عدوي أو اموي. ثمّ بكى و قال: آه آه للامم المشاهدة بني عتبة مع بني كنانة السائرون إلى اللا يلا اللا يلا اللا تكون حلا حلا ليصلوا إلى جنب الجزيرة من مفارقة الأوبر (2) خلق عظيم فاحضر المعطد وادعان شمخر (3) البيض الأضك الأبيض و الأبقع و ينتقص الأموال و الأنفس و الثمرات مع خوف شديد و بؤس و بشّر الصابرين، يريعون (4) في النعيم و السعور المقيم يحملكم نجائب و يحملكم الأملاك، فقال رجل: نحن منهم؟ فقال (عليه السّلام): فيكم منهم، قال قالوا: بيّن لنا السعيد و الشقي فقال: فتّشوا سرائركم و اسألوا أحباركم و استدلّوا بذلك على الطريق تفوزوا الفوز العظيم و النعيم المقيم و كم يجري في العالم أعجوبات و كم فيه آيات لا لمزية و أكثر العلامات بني قنطور (5) و ملكهم العراق و أطراف الشام تفتيكم ضوية تفتيكم النساء المخدّرات، أنا أكثرهم علما و أعظمهم حلما و ذلك تقدير العزيز الحكيم، ثمّ يملك الأناباط الأفكة و الأعراب المناسبة في فلك البصرة حتّى واسط و أعمالها إلى الأهواز و أظلالها و أوّل خراب العراق، في أيّامهم يكثر البلاء العظيم و القحط الشديد ثمّ يجري في عدد ذلك عجائب و أيّ عجائب، إذا رحل العاشر على ديارهم و صالحوهم خوفا من شرّهم كلّ ذلك يكون في القرن الحادي عشر من الثلاثين يكون الفتك من فتك الجحيم و استئصال بيت اللّه الحرام و قتلهم الخاص و العام و ذلك إذا دهم البلاء الزوراء و تتصل البلايا و الرزايا بالعالم فيقتل الأنباط و جبابرتها و يملكون ديارها و ذراريها و كم يكون الثاني عشر في عشرها الأوّل ظهور الديلم واجبا و جيلان و قوم
(1)- في بعض النسخ: و يبايع للخلاف و المنافقين و يبطل معه الياقوت الأحمر.
(2)- بنو الأوبر سكنوا براقش، و بنات الأوبر: كمأة صغار على لون التراب (مجمع البحرين: 4/ 460).
(3)- الشمخر: الجسيم من الفحول (كتاب العين: 4/ 323).
(4)- في بعض النسخ: يرتعون.
(5)- في بعض النسخ: قنطورا من بنات نوح فولدت منهما الترك و الصين.