إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 207 / داخلي 203 من 316
»»
[صفحة 207]
فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا و إليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا و شبيرا و الزهراء و الكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بيّنات كما أعطى اللّه موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين و الثاني طيموثا الباقر و الثالث دينوثا الصادق و الرابع بجبوثا الكاظم و الخامس هيملوثا الرضا و السادس أعلوثا التقي و السابع ريبوثا النقي و الثامن علبوثا العسكري و التاسع ريبوثا و هو النذير الأكبر.
قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (عليه السّلام): أسماء الأئمّة بالسريانية و اليونانية التي نطق بها عيسى و أحيى بها الموتى و الروح و أبرأ الأكمه و الأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا للّه ربّ العالمين، نتوسل به إلى اللّه تعالى نكن من المقرّبين.
أيّها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا و اسألوا تعلموا و كونوا للعلم حملة و لا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟
فقال: اسألوني و اسألوا الأئمّة من بعدي، الأئمّة الذين سمّيتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتّى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم و انقلوا عنهم كتابي، و المنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إنّ علي بن أبي طالب نور مخلوق و عبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه اللّه. من كذّب علي، و نزل المنبر و هو يقول:
«تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العزّ و الجبروت و القدرة و الملكوت من كل ما أخاف و أحذر» فأيما عبد (1) قالها عند نازلة به إلّا و كشفها عنه.
قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (عليه السّلام): تضيف إليها الاثني عشر إماما و تدعو بما أردت و أحببت يستجيب اللّه دعاءك (2).
(1)- في بعض النسخ: أيّها الناس ما ذكر أحدكم هذه الكلمات عند نازلة و شدّة إلّا و أزاحها اللّه عنه فقال جابر:
وحدها يا أمير المؤمنين قال: و أضف الثلاثة عشر اسما و ضمّني ثمّ ركب و مضى.
(2)- الخطبة بطولها في مشارق أنوار اليقين: 263 إلى 267 ط. الأعلمي بتحقيقنا مع تفاوت.