إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 209 / داخلي 205 من 316
»»
[صفحة 209]
يظهر في شبهة ليستبين فيعلو ذكره و يظهر أمره و ينادى باسمه و كنيته و نسبه و يكثر ذلك على أفواه المحقين و المبطلين و الموافقين و المخالفين لتلزمهم الحجّة بمعرفتهم به، على أنّه قصصنا و دللنا عليه و نسبناه و سمّيناه و كنيناه و قلنا سمي جدّه رسول اللّه و كنيّه لئلّا يقول الناس ما عرفنا له اسما و لا كنية و لا نسبا، و اللّه ليتحقّق الايضاح به و باسمه و كنيته على ألسنتهم حتّى ليسمّيه بعضهم لبعض، كلّ ذلك للزوم الحجّة عليهم ثمّ يظهره اللّه كما وعد به جدّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في قوله عزّ و جلّ: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (1) قال المفضّل: يا مولاي فما تأويل قوله تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قال (عليه السّلام): هو قوله تعالى: وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ (2) فو اللّه يا مفضّل ليرفع عن الملل و الأديان الاختلاف و يكون الدين كلّه واحدا كما قال جل ذكره: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ (3) و قال اللّه: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (4) قال المفضّل: قلت يا سيدي و مولاي و الدين الذي في آبائه إبراهيم و نوح و موسى و عيسى و محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) هو الإسلام؟
قال: نعم يا مفضّل هو الإسلام لا غير، قلت: يا مولاي أ تجده في كتاب اللّه؟
قال: (عليه السّلام): نعم من أوّله إلى آخره و منه هذه الآية: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ و قوله تعالى:
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ (5) و منه قوله تعالى في قصّة إبراهيم و إسماعيل:
وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ (6) و قوله تعالى في قصة فرعون حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (7) و في قصّة سليمان و بلقيس قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (8) و قولها أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (9) و قول عيسى مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ اشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (10) و قوله عزّ و جلّ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً (11) و قوله