إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 206 من 316
»»
[صفحة 210]
في قصّة لوط فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (1) و قوله آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا (2) إلى قوله لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (3) و قوله تعالى: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إلى قوله وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (4) قلت: يا سيدي كم الملل؟
قال: أربع و هي شرائع قال المفضّل: قلت: يا سيدي المجوس لم سمّوا المجوس؟
قال (عليه السّلام): لأنّهم تمجّسوا في السريانية و ادعوا على آدم و على شيث و هو هبة اللّه (عليهما السّلام)، أنّهما أطلقا لهم نكاح الامّهات و الأخوات و البنات و الخالات و العمّات و المحرمات من النساء و أنّهما أمراهم أن يصلوا إلى الشمس حيث وقفت في السماء و لم يجعلا لصلاتهم وقتا.
و إنّما هو افتراء على اللّه الكذب و على آدم و شيث.
قال المفضّل: يا مولاي و سيّدي لم سمّي قوم موسى اليهود؟
قال (عليه السّلام): لقول اللّه عزّ و جلّ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ (5) أي اهتدينا إليك، قال: فالنصارى؟
قال (عليه السّلام): لقول عيسى مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ (6) و تلا الآية إلى آخرها فسمّوا النصارى لنصرة دين اللّه، قال المفضّل: فقلت: يا مولاي فلم سمّي الصابئون الصابئين؟
فقال (عليه السّلام): إنّهم صبوا (7) إلى تعطيل الأنبياء و الرسل و الملل و الشرائع و قالوا كلّما جاءوا به باطل فجحدوا توحيد اللّه تعالى و نبوّة الأنبياء و رسالة المرسلين و وصيّة الأوصياء فهم بلا شريعة و لا كتاب و لا رسول و هم معطلة العالم، قال المفضّل: سبحان اللّه، ما أجلّ هذا من علم! قال (عليه السّلام): نعم يا مفضل فألقه إلى شيعتنا لئلّا يشكّوا في الدين، قال المفضّل: يا سيدي ففي أي بقعة يظهر المهدي (عج)؟
قال (عليه السّلام): لا تراه عين في وقت ظهوره إلّا رأته كلّ عين، فمن قال لكم غير هذا فكذّبوه، قال المفضّل: يا سيّدي يرى وقت ولادته؟
قال: بلى و اللّه ليرى من ساعة ولادته إلى ساعة وفاة أبيه سنتين و تسعة أشهر، أوّل ولادته