إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 208 من 316

[صفحة 212]

الأرض و يدخل عليه نور من جوف بيته فتفرح نفوس المؤمنين بذلك النور و هم لا يعلمون بظهور قائمنا أهل البيت عليه و (عليهم السّلام) ثمّ يصبحون وقوفا بين يديه و هم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا بعدّة أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يوم بدر.


قال المفضل: يا مولاي و سيّدي فاثنان و سبعون رجلا الذين قتلوا مع الحسين بن علي يظهرون معهم؟ قال: يظهر منهم أبو عبد اللّه الحسين بن علي (عليه السّلام) في اثني عشر ألفا مؤمنين من شيعة علي و عليه عمامة سوداء.


قال المفضّل: يا سيدي فبغير سنّة القائم بايعوا له قبل ظهوره و قبل قيامه؟


فقال (عليه السّلام): يا مفضّل كلّ بيعة قبل ظهور القائم فبيعته كفر و نفاق و خديعة، لعن اللّه المبايع لها و المبايع له، بل يا مفضّل يسند القائم ظهره إلى الحرم و يمدّ يده فترى بيضاء من غير سوء و يقول: هذه يد اللّه و عن اللّه و بأمر اللّه ثمّ يتلو هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ (1) الآية، فيكون أوّل من يقبّل يده جبرئيل ثمّ يبايعه و تبايعه الملائكة و نجباء الجنّ ثمّ النقباء و يصبح الناس بمكة فيقولون: من هذا الرجل الذي بجانب الكعبة؟ و ما هذا الخلق الذي معه؟ و ما هذه الآية التي رأيناها الليلة و لم نر مثلها؟ فيقول بعضهم لبعض: هذا الرجل هو صاحب العنيزات، فقال بعضهم: انظروا هل تعرفون أحدا ممّن معه؟ فيقولون: لا نعرف أحدا منهم إلّا أربعة من أهل مكّة و أربعة من أهل المدينة و هم فلان و فلان و يعدّونهم بأسمائهم، و يكون هذا أوّل طلوع الشمس في ذلك اليوم فإذا طلعت الشمس و أضاءت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين يسمع من في السماوات و الأرضين: يا معشر الخلائق هذا مهدي آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و يسمّيه باسم جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و يكنيه و ينسبه إلى أبيه الحسن الحادي عشر إلى الحسين بن علي (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، بايعوه تهتدوا و لا تخالفوا أمره فتضلّوا، فأوّل من يقبّل يده الملائكة ثمّ الجنّ ثمّ النقباء و يقولون سمعنا و أطعنا و لا يبقى ذو اذن من الخلائق إلّا سمع ذلك النداء و تقبل الخلائق من البدو و الحضر و البحر و البر يحدّث بعضهم بعضا و يستفهم بعضهم بعضا ما سمعوا بآذانهم، فإذا دنت الشمس للغروب صرخ صارخ من مغربها: يا معشر الخلائق قد ظهر ربّكم بوادي اليابس من أرض فلسطين و هو عثمان بن‏


(1)- سورة الفتح: 10.

التالي الأصلية 212داخلي 208/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...