إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 216 / داخلي 212 من 316

[صفحة 216]

ضجيعا جدّك غيرهما فيقول: هل فيكم أحد يقول غير هذا أو يشكّ فيهما؟ فيقولون: لا، فيؤخّر اخراجهما ثلاثة أيّام ثمّ ينتشر الخبر فى الناس و يحضر المهدي و يكشف الجدران عن القبرين و يقول للنقباء: ابحثوا عنهما فيبحثون بأيديهم حتّى يصلوا إليهما فيخرجان غضين طريين كصورتهما فيكشف عنهما أكفانهما و يأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها فتحيى الشجرة و تورق و يطول فرعها فيقول المرتابون من أهل ولايتهما:


هذا و اللّه الشرف حقّا و لقد فزنا بمحبتهما و ولايتهما و يخبر من أخفى نفسه ممّن في نفسه مقياس حبّة من محبّتهما و ولايتهما و يحضرونهما و يرونهما و يفتنون بهما و ينادي منادي المهدي: كلّ من أحب صاحبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و ضجيعيه فلينفرد جانبا فتجزأ الخلق جزءين: أحدهما موال و الآخر متبرّئ منهما فيعرض المهدي على أوليائهما البراءة منهما فيقولون: يا مهدي آل رسول اللّه نحن لم نتبرّأ منهما و لسنا نعلم أنّ لهما عند اللّه و عندك هذه المنزلة و هذا الذي بدا لنا من فضلهما، لا نتبرّأ الساعة منهما و قد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت من نضارتهما و غضاضتهما و حياة الشجرة بهما بل و اللّه منك و ممّن آمن بك و من لا يؤمن بهما و من صلبهما و أخرجهما و فعل بهما ما فعل، فيأمر المهدي (عج) ريحا سوداء فتهب عليهم فتجعلهم كأعجاز نخل خاوية ثمّ يأمر بإنزالهما فينزلان إليه فيحييهما بإذن اللّه تعالى و يأمر الخلائق بالاجتماع ثمّ يقص عليهم قصص فعالهما في كل كور و دور حتّى يقص عليهم قتل هابيل بن آدم (عليه السّلام) و جمع النار لإبراهيم و طرح يوسف في الجبّ و حبس يونس في بطن الحوت و قتل يحيى و صلب عيسى و عذاب جرجيس و دانيال و ضرب سلمان الفارسي و إشعال النار على باب أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (عليه السّلام) لإحراقهم بها و ضرب يد الصدّيقة الكبرى فاطمة (عليه السّلام) بالسوط و رفس بطنها و إسقاطها محسنا و سمّ الحسن و قتل الحسين و ذبح أطفاله و بني عمّه و أنصاره و سبي ذراري رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و إراقة دماء آل محمّد و كل دم سفك و كل فرج نكح حراما و كل خبث و فاحشة و إثم و ظلم و جور و غمّ مذ عهد آدم إلى وقت قيام قائمنا، كلّ ذلك يعدّده عليهما و يلزمهما إيّاه و يعترفان به.


أقول: (1) و العلّة و السبب في إلزام ما تأخّر عنهما من الآثام عليهما ظاهر؛ لأنّهما بمنع أمير المؤمنين (عليه السّلام) عن حقّه و دفعه عن مقامه صارا سببين لاختفاء سائر الأئمّة و مظلوميتهم‏


(1)- و الكلام للمجلسي ضمن سياق شرح ألفاظ الحديث.

التالي الأصلية 216داخلي 212/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...