إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 214 من 316

[صفحة 218]

العباد إلّا بها و ليظهرنّ فيها من الافتراء على اللّه و على رسوله و الحكم بغير كتابه و من شهادات الزور و شرب الخمور و [إتيان‏] الفجور و أكل السحت و سفك الدماء ما لا يكون في الدنيا إلّا دونه، ثمّ ليخربها اللّه بتلك الفتن و تلك الرايات حتّى ليمرّ عليها المار فيقول: هاهنا كانت الزوراء، ثمّ يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي نحو الديلم يصيح بصوت له فصيح يا آل أحمد أجيبوا الملهوف و المنادي من حول الضريح فتجيب كنوز اللّه بالطالقان كنوز و أي كنوز ليست من فضّة و لا من ذهب، بل هي رجال كزبر الحديد على البراذين الشهب بأيديهم الحراب و لم يزل يقتل الظلمة حتّى يرد الكوفة و قد صفا أكثر الأرض فيجعلها له معقلا فيتصل به و بأصحابه خبر المهدي و يقولون يا ابن رسول اللّه من هذا الذي قد نزل بساحتنا؟


فيقول: اخرجوا بنا إليه حتّى ننظر من هو و ما يريد، و هو و اللّه بعلم أنّه المهدي و إنّه ليعرفه و لم يرد بذلك الأمر إلّا ليعرف أصحابه من هو فيخرج الحسني فيقول: إن كنت مهدي آل محمّد فأين هراوة جدّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و خاتمه و بردته و درعه الفاضل و عمامته السحاب و فرسه اليربوع و ناقته الغضباء و بغلته الدلدل و حماره اليعفور و نجيبته البراق و مصحف أمير المؤمنين فيخرج له ذلك، ثمّ يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد و تورق و لم يرد بذلك إلّا أن يرى أصحابه فضل المهدي حتّى يبايعوه، فيقول الحسني: اللّه أكبر مدّ يدك يا ابن رسول اللّه حتّى نبايعك فيمدّ يده فيبايعه و يبايعه سائر العسكر الذي مع الحسني إلّا أربعين ألفا أصحاب المصاحف المعروفون بالزيدية فإنّهم يقولون ما هذا إلّا سحر عظيم فيختلط العسكران فيقبل المهدي على الطائفة المنحرفة فيعظهم و يدعوهم ثلاثة أيّام فلا يزدادون إلّا طغيانا و كفرا فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعا ثمّ يقول لأصحابه: لا تأخذوا المصاحف و دعوها تكون عليهم حسرة كما بدّلوها و غيّروها و حرّفوها و لم يعملوا بما فيها.


قال المفضل: يا مولاي ثمّ ما ذا يصنع المهدي (عليه السّلام)؟


قال (عليه السّلام): يثوّر سرايا على السفياني إلى دمشق فيأخذونه و يذبحونه على الصخرة ثمّ يظهر الحسين (عليه السّلام) في اثني عشر ألف صدّيق و اثنين و سبعين رجلا أصحابه يوم كربلاء فيا لك عندها من كرّة زهراء بيضاء ثمّ يخرج الصدّيق الأكبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و ينصب له القبّة بالنجف و يقام أركانها: ركن بالنجف و ركن بهجر و ركن بصفا و ركن بأرض طيبة لكأنّي أنظر إلى مصابيحها تشرق في السماء و الأرض كأضوأ من الشمس و القمر،


التالي الأصلية 218داخلي 214/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...