إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 238 / داخلي 234 من 316
»»
[صفحة 238]
و في إثبات الهداة للحرّ العاملي عن غيبة الطوسي عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: كانت عصا موسى لآدم فصارت إلى شعيب ثمّ صارت إلى موسى بن عمران، و إنّها عندنا، و إنّ عهدي بها آنفا و هي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها و انها لتنطق إذا استنطقت، اعدت لقائمنا يصنع بها ما كان يصنع بها موسى بن عمران (عليه السّلام) (1).
و عن عقد الدرر عن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) في قصّة المهدي (عج) و فتوحاته و رجوعه إلى دمشق قال: ثمّ يأمر المهدي بإنشاء مراكب فيبنى أربعمائة سفينة في ساحل عكا، و يخرج الروم في مائة صليب تحت كلّ صليب عشرة آلاف فيقيمون على طرسوس فيفتحونها بأسنّة الرماح و يوافيهم المهدي (عج) فيقتل من الروم حتّى يتغيّر ماء الفرات بالدم و ينهزم من في الروم فيلحقوا انطاكية و ينزل المهدي (عج) على قبّة العبّاس فيبعث ملك الروم يطلب الهدنة من المهدي و يطلب المهدي (عج) منه الجزية فيجيبه إلى ذلك غير أنّه لا يخرج من بلد الروم، فلا يبقى في بلد الروم أسير إلّا خرج، و يقيم المهدي (عج) بأنطاكية سنتة تلك ثمّ يسير بعد ذلك و من تبعه من المسلمين لا يمرّون على حصن من بلد الروم إلّا قالوا عليه لا إله إلّا اللّه فتتساقط حيطانها و يقتل مقاتلته حتّى ينزل على القسطنطينة فيكبرون عليها تكبيرات فينشف خليجها و يسقط سورها فيقتلون فيها ثلاثمائة ألف مقاتل و يستخرج منها ثلاثة كنوز ذهب و كنز فضّة و كنز أبكار فيفتضّون ما بدا لهم بدار البلاط سبعون ألف بكر و يقتسمون الأموال بالغرابيل فبينا هم كذلك إذا سمعوا الصائح: ألا إنّ الدجّال قد خلفكم في أهليكم فيكشف الخبر فإذا هو باطل و يسير المهدي (عج) إلى رومية و يكون قد أمر أربعمائة مركب من عكا فيقيّض اللّه تعالى لهم الريح، فما يكون إلّا يومين و ليلتين و يحيطوا على بابها و يعلقون رجالهم على شجرة على بابها ممّا يلي غربيها، فإذا رآهم أهل الرومية أحضروا إليهم راهبا كبيرا عنده علم من كتبهم فيقولون انظر ما يريد فإذا أشرف على المهدي (عج) فيقول: إنّ صفتك التي هي عندي و أنت صاحب رومية فيسأله الراهب عن أشياء فيجيبه عنها فيقول له المهدي (عج) ارجع فيقول: لا أرجع، أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه فيكبّر المسلمون ثلاث تكبيرات فتكون كالرمانة على نشر فيدخلونها فيقتلون بها خمسمائة ألف مقاتل و يقتسمون الأموال حتّى يكون الناس في الفيء شيئا واحدا لكلّ أبناء
(1)- إثبات الهداة: 3/ 540 ح 508 و الكافي: 1/ 231 ح 1 باب ما عندهم من آيات الأنبياء.