إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 240 / داخلي 236 من 316

[صفحة 240]

كان للّه بهذا الدين حاجة لنصرهم و هم مسلمة العرب، و ثلث يقولون، منازل آبائنا و أجدادنا حيث لا ينالنا الروم أبدا مروا بنا إلى البدو، و هم الأعراب، و ثلث يقولون: اسم كلّ شي‏ء كاسم الثوم فسيروا بنا إلى العراق و اليمن و الحجاز حيث لا نخاف الروم، و أمّا الثلث الباقي فيمشون بعضهم إلى بعض فيقولون: اللّه اللّه دعوا عنكم العصبية و لتجتمع كلمتكم و قاتلوا عدوّكم فإنّكم تنصرونا ما تعصبتم، فيجتمعون جميعا و يبايعون على أنّهم يقاتلون حتّى يلحقوا بإخوانهم الذين قتلوا، فإذا أبصر الروم إلى من تحرّك إليهم و من قتل و رأوا قلّة المسلمين بين الصفّين يقوم رجل معه جند في أعلاه صليب فينادي غلب الصليب، فيقول رجل معه جند فينادي: بل غلب أنصار اللّه و أولياؤه، فيغضب اللّه على الذين كفروا من قولهم، غلب الصليب فيقول، يا جبرئيل أغث عبادي فينزل جبرئيل في مائة ألف من الملائكة و يقول: يا ميكائيل أغث عبادي فينزل ميكائيل في مائة ألف من الملائكة و يقول: يا إسرافيل أغث عبادي فينحدر إسرافيل في ثلاثمائة ألف من الملائكة و ينزل اللّه نصره على المؤمنين و ينزل بأسه على الكافرين فيقتلون و ينهزمون و يسير المسلمون في أرض الروم حتّى يأتوا عمورية و على سورها خلق كثير يقولون: ما رأينا شيئا أكثر من الروم، قتلنا و هزمنا و ما أكثرهم في هذه المدينة، فيقولون: آمنونا على أن نؤدّي لكم الجزية فيأخذون الأمان لهم و لجميع الروم على أداء الجزية و يجتمع إليهم أطرافهم فيقولون: يا معاشر العرب إنّ الدجّال قد خلفكم في دياركم و الخبر باطل فمن كان فيهم منكم فلا تقبلوا شيئا ممّا معه فإنّهم قوام لكم و الخبر باطل و يثب الروم على من بقي في بلادهم من العرب فيقتلونهم حتّى لا يبقى بأرض الروم لا عربي و لا عربية و لا ولد عربي إلّا قتل فيبلغ ذلك الخبر المسلمين فيرجعون غضب اللّه تعالى فيقتلون مقاتليهم و يسبون الذراري و يجمعون الأموال و لا ينزلون على مدينة و لا حصن فوق ثلاثة أيّام إلّا يفتح لهم و ينزلون على الخليج فيصبح أهل القسطنطينة يقولون للصليب: مدّ لنا ببحرنا و المسيح ناصرنا، فيصبحون و الخليج يابس فيضرب فيه الأخبية و يحتسر البحر عن القسطنطينة و يحيط المسلمون بمدينة الكفر ليلة الجمعة بالتسبيح و التهليل و التحميد و لا يرى فيهم نائم و لا جالس فإذا طلع الفجر كبّر المسلمون تكبيرة واحدة فيسقط ما بين البحرين، فيقول الروم: إنّما كنّا نقاتل العرب و الآن نقاتل ربّنا و قد هدم لهم مدينتنا فيمكنون و يكيلون الذهب بالأترسة و يقتسمون الذراري و يتمتّعون بما في‏


التالي الأصلية 240داخلي 236/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...