إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 242 من 316
»»
[صفحة 246]
و المواشي بين الناس فلا يؤذي بعضهم بعضا و أنزع حمة كلّ ذي حمة من الهوام و غيرها و أذهب سمّ كلّما يلدغ و أنزل بركات من السماء و الأرض و تزهر الأرض بحسن نباتها و يخرج كلّ ثمارها و أنواع طيبها و القي الرأفة و الرحمة بينهم فيتواسون و يقتسمون بالسوية فيستغني الفقير و لا يعلو بعضهم بعضا و يرحم الكبير الصغير و يوقر الصغير الكبير و يدينون بالحقّ و به يعدلون و يحكمون، اولئك أوليائي اخترت لهم نبيّا مصطفى و أمينا مرتضى فجعلته لهم نبيّا و رسولا و جعلتهم له أولياء و أنصارا، تلك أمّة اخترتها للنبي المصطفى و أميني المرتضى، ذلك وقت حجبته في علم غيبي و لا بدّ أنّه قائمكم واقع، أبيدك يومئذ و خيلك و رجلك و جنودك أجمعين فاذهب فإنّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم (1).
و في الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): كأنّي بالقائم على منبر الكوفة عليه قباء فيخرج من وريان (2) قبائه كتابا مختوما بخاتم من ذهب فيفكه فيقرأ على الناس فيجفلون إجفال الغنم فلم يبق إلّا النقباء فيتكلّم بكلام فلا يلحقون ملجأ حتّى يرجعوا إليه و انّي لأعلم علم الكلام الذي يتكلّم به (3).
و في الدمعة عن عقد الدرر عن حذيفة بن يمان عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في قصة المهدي (عج) في فتحه لرومية، ثمّ يكبّرون عليها أربع تكبيرات فيسقط حائطها فيقتلون بها ستمائة ألف و يستخرجون منها حلية بيت المقدس و التابوت الذي فيه السكينة و مائدة بني إسرائيل و رضاضة الألواح و عصا موسى و منبر سليمان و قفيز (4) من المن الذي انزل على بني إسرائيل أشدّ بياضا من اللبن، قال حذيفة: قلت يا رسول اللّه كيف و صلوا إلى هذا؟ فقال رسول اللّه: إنّ بني إسرائيل لما اعتدوا و قتلوا الأنبياء بعث اللّه عليهم بختنصّر فقتل بها سبعين ألفا ثمّ إنّ اللّه رحمهم فأوحى إلى ملك من ملوك فارس أن سر إلى عبادي و استنقذهم من بخت نصر و ردهم إلى بيت المقدس مطيعين له أربعين سنة ثمّ يعودون فذلك قوله تعالى في القرآن وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنا (5) أي إلى المعاصي عدنا عليكم بشر من العذاب فعادوا فسلّط اللّه عليهم طيالس ملك رومية فسباهم و استخرج حلي بيت المقدس،