إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 256 / داخلي 252 من 316

[صفحة 256]

الحبس من وجب عليه القتل و اميت بالقتل من شئت ممّن هو حيّ، قال إبراهيم: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏ (1) و في هذه الآية دلالة على إمكان الرجعة بل على وقوعها لما أتى في الحديث:


أنّ اللّه تعالى أحيى بدعائه الموتى و أنّ كلّ ما كان في الامم السالفة يقع مثله في هذه الامّة (2).


الآية الخامسة: قوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى‏ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى‏ طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَ انْظُرْ إِلى‏ حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ (3) و هذه حكاية عزير النبي (عليه السّلام) و شرح حاله و قريته مشروحة في تفسير مجمع البيان و غيره‏ (4).


الآية السادسة: قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏ قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى‏ وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى‏ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً (5).


و في ذلك أخبار منها عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنّه رأى جيفة تمزّقها السباع فتأكل منها سباع البر و سباع الهواء و الدواب فسأل اللّه سبحانه إبراهيم فقال: يا ربّ قد علمت أنّك تجمعها من بطون سباع الطير و دواب البحر فأرني كيف تحييها لاعاين ذلك‏ (6).


و غير ذلك أخبار مختلفة بطرق متعدّدة من كتب التفاسير و من الكافي و العلل و الخصال‏ (7).


الآية السابعة: قوله تعالى حكاية عن قول عيسى لما بعث إلى بني إسرائيل‏ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ أُحْيِ الْمَوْتى‏ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَ ما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ‏


(1)- سورة البقرة: 258.

(2)- مجمع البيان: 2/ 259.

(3)- سورة البقرة: 259.

(4)- تأويل الآيات: 1/ 295.

(5)- سورة البقرة: 260.

(6)- نور البراهين: 1/ 338.

(7)- الكافي: 8/ 305 و علل الشرائع: 2/ 586 ح 31.

التالي الأصلية 256داخلي 252/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...