إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 264 / داخلي 260 من 316

[صفحة 264]

فابيض لذلك رأسي و لحيتي. فانظر و تصوّر إذا جاز أن يحيي اللّه تعالى الموتى بدعاء أولاد الملوك المتعبّدين فكيف يجوز إنكار إحياء الموتى بدعاء أولاد أشرف الأنبياء الأئمّة المعصومين و الهداة الطاهرين‏ (1).


الخبر الثالث: و عن الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنّه سئل: هل كان عيسى ابن مريم (عليه السّلام) أحيى أحدا بعد موته حتّى كان له أكل و رزق و مدّة و ولد؟ فقال: نعم إنّه كان له صديق مؤاخ له في اللّه تبارك و كان عيسى يمرّ به و ينزل عليه و إنّ عيسى غاب عنه حينا ثمّ مرّ به ليسلّم عليه فخرجت إليه أمّه فسألها عنه فقالت: مات يا رسول اللّه، قال: أ فتحبّين أن تريه؟ قالت:


نعم، فقال لها: فإذا كان غدا فآتيك حتّى أحييه لك بإذن اللّه تبارك و تعالى، فلمّا كان من الغد أتاها فقال لها: انطلقي معي إلى قبره فانطلقا حتّى أتيا قبره فوقف عليه عيسى ثمّ دعا اللّه عزّ و جلّ فانفرج القبر و خرج ابنها حيّا، فلمّا رأته أمّه و رآها بكيا فرحمهما عيسى (عليه السّلام) فقال له عيسى: أ تحبّ أن تبقى مع أمّك في الدنيا؟ فقال: يا نبي اللّه بأكل و رزق و مدّة أم بغير أكل و لا رزق و لا مدّة؟ فقال عيسى: بأكل و رزق و مدّة تعمر عشرين سنة و تزوج و يولد لك، قال: نعم إذا، قال: فدفعه عيسى إلى أمّه فعاش عشرين سنة و ولد له‏ (2).


الخبر الرابع: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: مرّ عيسى ابن مريم على قرية قد مات أهلها و طيرها و دوابها قال: أما انّهم لم يموتوا إلّا بغتة و لو ماتوا متفرّقين لتدافنوا، فقال الحواريون:


يا روح اللّه و كلمته ادع اللّه أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالها فنجتنبها، فدعا عيسى ربّه فنودي من الجو أنّ نادهم فقال عيسى (عليه السّلام) بالليل على شرف من الأرض فقال: يا أهل هذه القرية فأجابه منهم مجيب: لبّيك يا روح اللّه و كلمته، فقال: ويحكم ما كانت أعمالكم؟ قال:


عبادة الطاغوت و حبّ الدنيا مع خوف قليل و أمل بعيد و غفلة في لهو و لعب فقال: كيف كان حبّكم للدنيا؟


قال: كحبّ الصبي لامّه، إذا أقبلت علينا فرحنا و سررنا و إذا أدبرت عنّا بكينا و حزنا، قال (عليه السّلام): كيف كانت عبادتكم للطاغوت؟


قال: الطاعة لأهل المعاصي، قال: كيف كان عاقبة أمركم؟ قال: بتنا ليلة في عافية و أصبحنا في الهاوية، فقال: و ما الهاوية؟ فقال: سجّين، قال: و ما سجّين؟ قال: جبال من خمر


(1)- البحار: 6/ 171 ح 48.

(2)- الكافي: 8/ 337 ح 532.

التالي الأصلية 264داخلي 260/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...