إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 269 / داخلي 265 من 316

[صفحة 269]

الخبر التاسع: في الدمعة عن أبي الحسن علي بن محمد الهادي (عليه السّلام) أنّه قال للمتوكّل:


اعلم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لمّا حجّ حجّة الوداع فنزل بالأبطح بعد فتح مكّة فلمّا جنّ عليه الليل أتى القبور قبور بني هاشم و قد ذكر أباه و أمّه و عمّه أبا طالب (عليه السّلام) فدخله حزن عظيم عليهم و رقد فأوحى اللّه إليه: إنّ الجنّة محرّمة على من أشرك بي و إنّي أعطيك يا محمّد ما لم أعطه أحدا غيرك فادع أباك و أمّك و عمّك فإنّهم يجيبونك و يخرجون من قبورهم أحياء لم يمسّهم عذابي لكرامتك عليّ فادعهم إلى الإيمان باللّه و إلى رسالتك و موالاة أخيك علي و الأوصياء منه إلى يوم القيامة فيجيبونك و يؤمنون بك فأهب لك كلّ ما سألت و أجعلهم ملوك الجنّة كرامة لك يا محمّد، فرجع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال له: قم يا أبا الحسن فقد أعطاني ربّي هذه الليلة ما لم يعطه أحدا من خلقه في أبي و أمّي و أبيك عمّي، و حدّثه بما أوحى اللّه إليه و خاطبه به و أخذ بيده و صار إلى قبورهم و دعاهم إلى الإيمان باللّه و برسوله و بأمير المؤمنين و الأئمّة منه واحدا بعد واحد إلى يوم القيامة، فقال لهم رسول اللّه:


عودوا إلى اللّه ربّكم و إلى الجنّة فقد جعلكم اللّه ملوكها فعادوا إلى قبورهم (صلوات اللّه عليهم) ... الخبر، كذا في تفسير علي بن إبراهيم باختلاف يسير (1).


الخبر العاشر: عن الخرائج كان لبعض الأنصار عناق فذبحها و قال لأهله اطبخوا بعضا و اشووا بعضا فلعل رسولنا يشرفنا و يحضر بيتنا الليلة و يفطر عندنا و خرج إلى المسجد و كان له ابنان صغيران و كانا يريان أنّ أباهما يذبح العناق فقال أحدهما للآخر: تعال حتّى أذبحك فأخذ السكين فذبحه، فلمّا رأتهما الوالدة صاحت فعدا الذابح و هرب فوقع من الغرفة فمات فسترتهما و طبخت و هيّأت الطعام، فلمّا دخل النبي دار الأنصاري نزل جبرئيل و قال:


يا رسول اللّه استحضر ولديه فخرج أبوهما يطلبهما، فقالت والدتهما: ليسا حاضرين، فرجع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أخبره بغيبتهما فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): لا بدّ من إحضارهما فخرج إلى أمّهما فأطلعته على حالهما فأخذهما إلى مجلس النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فدعا اللّه فأحياهما و عاشا سنين‏ (2).


الخبر الحادي عشر: في الدمعة عن ميثم التمّار أن أعرابيا دخل على أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال إنّي رسول إليك من ستّين ألف رجل يقال لهم العقيمة و قد حملوا معي ميتا مذ مدّة


(1)- مدينة المعاجز: 7/ 536 و الهداية الكبرى: 65 و حلية الأبرار: 2/ 460.

(2)- الخرائج و الجرائح: 927 بتفاوت.

التالي الأصلية 269داخلي 265/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...