إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 271 / داخلي 267 من 316

[صفحة 271]

الذي في حلقه، و قد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخيط كأنّه أثر الذبح فقلت له: قد سألته مرارا فلم يخبرني قال: فقال كنّا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر الثاني (عليه السّلام) فغاب عنّا أحكم من عند القصر و لم يرجع إلينا في تلك الليلة، فلمّا كان في جوف الليل جاء لنا توقيع من أبي جعفر الثاني (عليه السّلام) أنّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد (1) في مزبلة كذا و كذا فاذهبوا و داووه بكذا و كذا فذهبنا و وجدناه مذبوحا مطروحا كما قال (عليه السّلام) فحملناه فداويناه بما أمر به فبرئ من ذلك. قال أحمد بن علي: كانت قصّته أنّه تمتّع ببغداد في دار قوم فعلموا به و أخذوه و ذبحوه و درجوه في لبد و طرحوه في مزبلة. قال أحمد: و كان أحكم إذا ذكر عنده الرجعة فأنكرها أحد يقول: أنا أحد المكرورين‏ (2).


الخبر الثالث عشر: في الدمعة عن مفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): كيف كانت ولادة فاطمة؟


قال (عليه السّلام): نعم، إنّ خديجة (عليها السّلام) لما تزوّج بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) هجرتها نسوان مكة فلم يدخلن عليها و لم يسلّمن و لا تركن امرأة تدخل عليها، و استوحشت خديجة لذلك و كان جزعها و غمّها حذرا عليه، فلمّا حملت بفاطمة (عليها السّلام) كانت فاطمة تحدّثها في بطنها و تصبرها و كانت تكتم ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يوما فسمع خديجة تحدّث فاطمة فقال: يا خديجة هذا جبرئيل يخبرني أنّها انثى و أنّها النسلة الطاهرة الميمونة و أنّ اللّه تبارك و تعالى جعل نسلي منها و سيجعل من نسلها أئمّة يجعلهم خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها فوجّهت إلى نساء قريش و بني هاشم أن تعالين لتلين منّي ما تلي النساء من النساء فأرسلن إليها: أنت عصيتنا و لم تقبلي قولنا و تزوّجت محمّدا يتيم أبي طالب، فقيرا لا مال له فلسنا نجي‏ء و لا نلي من أمرك شيئا فاغتمّت خديجة لذلك، فبينا هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال كأنّهنّ من نساء بني هاشم ففزعت منهنّ لمّا رأتهنّ فقالت إحداهنّ: لا تحزني يا خديجة إنّا رسل ربّك إليك و نحن أخواتك أنا سارة و هذه آسية بنت مزاحم و هي رفيقتك في الجنّة و هذه مريم بنت عمران و هذه كلثوم اخت موسى بن عمران بعثنا اللّه إليك لنلي منك ما تلي النساء من‏


(1)- اللبد: بساط من صوف أو غيره يجعل على ظهر الفرس.

(2)- مناقب آل أبي طالب: 3/ 501.

التالي الأصلية 271داخلي 267/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...