إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 284 / داخلي 280 من 316
»»
[صفحة 284]
عن زرارة: قلت للباقر (عليه السّلام): فإنّ اللّه يقول كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ من قتل لم يذق الموت، قال: لا بدّ من أن يرجع حتّى يذوق الموت (1).
و عن تفسير نور الثقلين عن أبي جعفر (عليه السّلام): كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ أو منشورة نزل بها على محمّد ليس أحد من هذه الامّة إلّا و ينشر فأمّا المؤمنون فينشرون إلى قرّة عين، و أمّا الفجّار فينشرون إلى خزي اللّه إيّاهم (2).
الآية الخامسة: قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (3) عن تفسير الكشّاف قيل: الضمير متعلق بعيسى بمعنى و إن منهم أحد إلّا ليؤمننّ بعيسى قبل موت عيسى و هم أهل الكتاب الذين يكونون في زمان نزوله، روي أنّه ينزل من السماء في آخر الزمان فلا يبقى أحد من أهل الكتاب إلّا ليؤمننّ به حتّى تكون الملّة واحدة فهي ملّة الإسلام و يهلك اللّه في زمانه المسيح الدجّال و تقع الأمنة حتّى ترتع الأسود مع الإبل و النسور مع البقر و الذئاب مع الغنم و يلعب الصبيان بالحيات و يلبث في الأرض أربعين سنة ثمّ يتوفّى و يصلّي عليه المسلمون و يدفنونه (4).
و عن تفسير علي بن إبراهيم عن شهر بن حوشب قال: قال لي الحجّاج: يا شهر آية في كتاب اللّه قد أعيتني فقلت: أيها الأمير أيّة آية؟ فقال: قوله وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ و اللّه انّي لآمر اليهودي و النصراني فيضرب (5) عنقه ثمّ أرمقه بعيني فما أراه يحرّك شفتيه حتّى يخمد، فقلت: أصلح اللّه الأمير ليس على ما تأوّلت قال: كيف هو؟ قلت:
إنّ عيسى (عليه السّلام) ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملّة، يهودي و لا غيره إلّا آمن قبل موته و يصلّي خلف المهدي، قال: ويحك أنّى لك هذا و من أين جئت؟ فقلت: حدّثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) فقال: جئت بها و اللّه من عين صافية (6).