إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 302 / داخلي 298 من 316
»»
[صفحة 302]
و هلاك جميع أشياعه، فعند ذلك يعبد اللّه عزّ و جلّ و لا يشرك به شيئا و يملك أمير المؤمنين (عليه السّلام) أربعا و أربعين ألف سنة حتّى يلد الرجل من شيعة علي ألف ولد من صلبه ذكرا، و عند ذلك تظهر الجنّتان المدهامتان عند مسجد الكوفة و ما حوله بما شاء اللّه تعالى (1).
في البحار عن الباقر (عليه السّلام) قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى أحد واحد تفرّد في وحدانيته ثمّ تكلّم بكلمة فصارت نورا ثمّ خلق من ذلك النور محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و خلقني و ذريّتي ثمّ تكلّم بكلمة فصارت روحا فأسكنه اللّه في ذلك النور و أسكنه في أبداننا فنحن روح اللّه و كلماته فبنا احتجّ على خلقه، فما زلنا في ظلّة خضراء حيث لا شمس و لا قمر و لا ليل و لا نهار و لا عين تطرف نعبده و نقدّسه و نسبّحه و ذلك قبل أن يخلق الخلق و أخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان و النصرة لنا، و ذلك قوله عز و جل وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ (2) يعني لتؤمنن بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و لتنصرن وصيّه و سينصرونه جميعا و إنّ اللّه أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بالنصرة بعضنا لبعض فقد نصرت محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و جاهدت بين يديه و قتلت عدوّه و وفيت للّه بما أخذ علي من الميثاق و النصرة لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و لم ينصرني أحد من أنبياء اللّه و رسله و ذلك لما قبضهم اللّه إليه و سوف ينصرونني و يكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها و ليبعثنّ اللّه أحياء من آدم إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كلّ نبي مرسل يضربون بين يديّ بالسيف الأموات و الأحياء و الثقلين جميعا، فيا عجبا و كيف لا أعجب من أموات يبعثهم اللّه أحياء يلبّون زمرة بالتلبية: لبيك لبيك يا داعي اللّه، قد تخلّلوا بسكك الكوفة قد شهروا سيوفهم على عواتقهم ليضربوا بها هام الكفرة و جبابرتهم و أتباعهم من جبابرة الأوّلين و الآخرين حتّى ينجزهم اللّه ما وعدهم في قوله عزّ و جلّ: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً (3) أي يعبدونني آمنين لا يخافون أحدا في عبادي، ليس عندهم تقيّة، و إن لي الكرة بعد الكرّة و الرجعة بعد الرجعة و أنا صاحب الرجعات و الكرّات