إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 301 من 316
»»
[صفحة 305]
عليه مات المنتصر و خرج السفّاح إلى الدنيا غضبا للمنتصر فيقتل كلّ عدوّ لنا يا جابر و يملك الأرض كلّها و يصلح اللّه له أمره و يعيش ثلاثمائة سنة و يزداد تسعا، ثم قال أبو جعفر:
يا جابر هل تدري من المنتصر و السفّاح؟ يا جابر المنتصر الحسين (عليه السّلام) و السفّاح أمير المؤمنين (عليه السّلام) (1).
زهرة اخرى: عن السيّد ابن طاوس (رحمه اللّه) في الطرائف عن مسلم في صحيحه سمعت جابرا يقول: عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر محمد الباقر (عليه السّلام) عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) تركوها كلّها، ثمّ ذكر مسلم في صحيحه بإسناده إلى محمد بن عمر الرازي قال: سمعت حريز يقول:
لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه لأنه كان يؤمن بالرجعة (2).
انظر رحمك اللّه كيف حرموا أنفسهم الانتفاع برواية سبعين ألف حديث عن نبيّهم برواية أبي جعفر (عليه السّلام) الذي هو من أعيان أهل بيته الذين أمرهم بالتمسّك بهم. ثمّ و إنّ أكثر المسلمين أو كلّهم قد رووا إحياء الأموات في الدنيا و حديث إحياء اللّه الأموات في القبور للمسألة و روايتهم عن أصحاب الكهف، و هذا كتابهم يتضمّن أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ (3) و السبعون الذين أصابتهم الصاعقة مع موسى و حديث العزير و من أحياه عيسى ابن مريم، و صافي الكشاف من الزمخشري، و حديث ذي القرنين و سأل ابن الكوّاء أملك أم نبي؟ فقال: ليس بملك و لا نبي لكن كان عبدا صالحا ضرب على قرنه [الأيمن] في طاعة اللّه فمات ثمّ بعثه اللّه فضرب على قرنه الأيسر فمات فبعثه اللّه فسمّي ذا القرنين (4).
أقول: بعد ما أوردنا من طرق الفريقين (5) في إثبات الرجعة و وقوعها للامم السابقة و هذه الامّة لا يكاد يتيسّر إنكارها لأحد، بل إنكارها يكون من المكابرات الصرفة و العناد المحض
(1)- تفسير العياشي: 2/ 353.
(2)- الطرائف: 1/ 275 ط. الأعلمي بتحقيقنا و صحيح مسلم بشرح النووي: 1/ 60 ح 52.
(3)- سورة البقرة: 243.
(4)- كتاب السنّة: 583 ح 1318 و سعد السعود: 65.
(5)- أقول: من الذين كانوا يؤمنون بالرجعة الصحابي واثلة كما ذكر ابن قتيبة في المعارف: 192 ط. مصر ذكر من تأخّر موته من الصحابة. و جابر الجعفي: لوامع الأنوار: 2/ 147، و كثير عزة، راجع عيون الأخبار لابن قتيبة: 2/ 144، و المنتخب: 122- 123، و أبو حمزة الثمالي كما ذكره الحاكم في معرفة علوم الحديث: 137 ذكر يزيد بن هارون.