إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 36 / داخلي 32 من 316

[صفحة 36]

و المعطي أحياء ثمّ قال: رأيت إمام زماني في الطيف و سألني عن بيع البستان فبعته إيّاه و اشتراه منّي بمائة تومان و حوّل المبلغ إلى السيّد العالم الفاضل السيّد أسد اللّه ابن حجّة الإسلام السيّد محمد باقر أعلى اللّه مقامه، و هو الذي سعى في جري الماء في النجف الأشرف، و السيّد المرحوم حينئذ كان مقيما في النجف، فقمت فزعا متحيّرا في إظهاره إيّاه و كنت احاذر تكذيبه إيّاي فقلت في نفسي: إنّ حالي غير خفي على كلّ أحد و إنّي مأمور معذور فأتيته لاخبره، فلمّا صرت بالباب و قرعته فإذا به قد صاح من داخل الدار: اصبر اصبر فقد أتيتك، فتحيّرت في ذلك و قلت: فلعلّه رآني من شقّ الباب فخرج إليّ و أخذ يقبّلني و يقول: قبول قبول، ثمّ دخل و أخرج هذه الصرّة و أعطاني إيّاها، و قال: هذا ما حوّل الإمام فأضمره و لا تخبر به أحدا ما عشت أنا و السيّد، و اشتهرت بعد ذلك ببستان الصاحبية.


الحكاية الثالثة و العشرون: في جنّة المأوى: قال آية اللّه العلّامة الحلّي (رحمه اللّه) في آخر منهاج الصلاح في الدعاء المعروف و هو دعاء العبرات و هو روي عن الصادق (عليه السّلام) جعفر بن محمد، و له من جهة السيّد السعيد محمد بن محمد بن محمد الآوي (رحمه اللّه) حكاية معروفة بخط بعض الفضلاء في هامش ذلك الموضع:


روى المولى السعيد فخر الدين محمد بن الشيخ الأجلّ جمال الدين عن والده عن جدّه الفقيه يوسف عن السيّد الرضي المذكور أنه كان مأخوذا عند أمير من أمراء السلطان جرماغون مدّة طويلة مع شدّة و ضيق فرأى في نومه الخلف الصالح المنتظر (عليه السّلام)، فبكى و قال: يا مولاي اشفع في خلاصي من هؤلاء الظلمة. فقال (عليه السّلام): ادع بدعاء العبرات. فقال: و ما دعاء العبرات؟ فقال (عليه السّلام): إنّه في مصباحك. فقال: يا مولاي ما في مصباحي. فقال (عليه السّلام): انظر تجده، فانتبه من منامه و صلّى الصبح و فتح المصباح فلقى ورقة مكتوب فيها هذا الدعاء بين أوراق الكتاب فدعا أربعين مرّة.


و كانت لهذا الأمير امرأتان إحداهما عاقلة مدبّرة في امورها و هو كثير الاعتماد عليها فجاء في نوبتها فقالت له: أخذت أحدا من أولاد أمير المؤمنين علي (عليه السّلام)؟ فقال لها: لم تسألين عن ذلك؟ فقالت: رأيت شخصا و كان نور الشمس يتلألأ من وجهه فأخذ بحلقي بين إصبعيه ثمّ قال: أرى بعلك أخذ ولدي و يضيّق عليه من المطعم و المشرب. فقلت له: يا سيدي من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب، قولي له إن لم يخل عنه لأخربنّ بيته. فشاع هذا


التالي الأصلية 36داخلي 32/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...