إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 49 من 316

[صفحة 53]

الحكاية الرابعة و الثلاثون: و فيه عن محمد باقر الشريف الاصفهاني أنّ في سنة ألف و مائة و ثلاث و سبعين كنت في طريق مكّة المعظّمة صاحبت رجلا ورعا موثقا يسمّى الحاج عبد الغفور في ما بين الحرمين و هو من تجّار تبريز يسكن في اليزد و قد حجّ قبل ذلك ثلاث مرّات و بنى في هذا السفر على مجاورة بيت اللّه سنتين ليدرك فيض الحج ثلاث سنين متوالية، ثمّ بعد ذلك في سنة ألف و مائة و ستّة و سبعين حين معاودتي من زيارة المشهد الرضوي على صاحبه السلام رأيته أيضا في اليزد و قد مرّ في رجوعه من مكة بعد ثلاث حجّات إلى بندر صورت من بنادر هند لحاجة له و رجع في سنتها إلى بيته فذكر لي عند اللقاء: أنّي سمعت من الميرزا بولي طالب أنّ في السنة الماضية جاء مكتوب من سلطان الافرنج إلى الرئيس الذي يسكن بندر بمبئي من جانبه و يعرف بجندران، في هذا الوقت ورد علينا رجلان عليهما لباس الصوف و يدّعي أحدهما أنّ عمره سبعمائة و خمسين سنة و الآخر سبعمائة سنة و يقولان: بعثنا صاحب الأمر (عج) لندعوكم إلى دين محمّد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و يقولان: إن لم تقلبوا دعوتنا و لم تتدينوا بديننا يغرق البحر بلادكم بعد ثمان أو عشرة سنين و الترديد من الحاج المذكور و قد أمرنا بقتلهما فلم يعمل فيهما الحديد و وضعناهما على الأثواب و أوقدنا فيهما النار فلم يحرقا فشددنا أيديهما و أرجلهما و ألقيناهما في البحر فخرجا منه سالمين، و كتب إلى الرئيس أن يتفحّص في أرباب مذاهب الإسلام و اليهود و المجوس و النصارى و أنّهم هل رأوا ظهور صاحب الأمر (عليه السّلام) في آخر الزمان في كتبهم أم لا، قال الحاج المزبور: و قد سألت من قسيس كان في صورت عن صحّة المكاتبة المذكورة فذكر لي كما سمعت. و بالجملة الخبر مشهور منتشر في تلك البلدة و اللّه العالم‏ (1).


الحكاية الخامسة و الثلاثون: فيه أنّ في شهر جمادى الأولى من سنة ألف و مائتين و تسع و تسعين ورد الكاظمين رجل اسمه آقا محمّد مهدي من قاطنة بندر ملومين من بنادر ماچين و ممالك برمه و هو الآن في تصرّف الانجليز، و من بلدة كلكته قاعدة سلطنة ممالك الهند إليه مسافة ستّة أيّام من البحر مع المركب الدخانية و كان أبوه من أهل شيراز و لكنّه ولد تعيش و كان له أقارب في بلدة كاظمين (عليهما السّلام) من التجّار المعروفين فنزل عليهم و بقي عندهم عشرين‏


(1)- جنّة المأوى: 261 الحكاية 30.

التالي الأصلية 53داخلي 49/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...