كذا فلتكن عترة المرسلين* * * و إلّا فما الفخر يا فاخر (1)
الحكاية السادسة و الثلاثون: و فيه حدّثني الثقة الأمين آغا محمد المجاور لمشهد العسكريين المتولّي لأمر الشموعات لتلك البقعة العالية فيما ينيف على أربعين سنة قال:
كان رجل من أهل سامراء من أهل الخلاف يسمّى مصطفى الجمود و كان من الخدّام الذين ديدنهم أذيّة الزوّار و أخذ أموالهم بطريق فيها غضب الجبّار و كان أغلب أوقاته في السرداب المقدّس على الصفة الصغيرة خلف الشّباك الذي وصفه هناك من الزوّار و يشتغل بالزيارة، يحول الخبيث بينه و بين مولاه فينبهه على الأغلاط المتعارفة التي لا يخلو أغلب العوام منها بحيث لم يبق لهم حالة حضور و توجّه أصلا، فرأى ليلة في المنام الحجّة من اللّه الملك العلّام (عليه السّلام) فقال له: إلى متى تؤذي زوّاري و لا تدعهم أن يزوروا؟ ما لك و الدخول في ذلك؟
خل بينهم و بين ما يقولون فانتبه و قد أصمّ اللّه أذنيه فكان لا يسمع بعده شيئا و استراح منه الزوّار و كان كذلك إلى أن ألحقه اللّه بأسلافه في النار (2).
الحكاية السابعة و الثلاثون: فيه عن مجمع الفضائل و الفواضل المولى علي الرشتي طاب ثراه و كان عالما برّا تقيا قال: رجعت مرّة من زيارة أبي عبد اللّه (عليه السّلام) عازما للنجف الأشرف من طريق الفرات، فلمّا ركبنا في بعض السفن الصغار التي كانت بين كربلاء و طويريج رأيت أهلها من أهل حلّة و من طويريج تفترق طريق الحلّة و النجف و اشتغل الجماعة باللهو و اللعب و المزاح، رأيت واحدا منهم لا يدخل في عملهم و عليه آثار السكينة و الوقار لا يمازح و لا يضاحك و كانوا يعيبون على مذهبه و يقدحون فيه و مع ذلك كان شريكا في أكلهم و شربهم فتعجّبت منه إلى أن وصلنا إلى محل كان الماء قليلا فأخرجنا صاحب