إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 62 / داخلي 58 من 316
»»
[صفحة 62]
احدا ناولني كتاب إكمال الدين للصدوق (قدس سره) الذي كان لي بالخزانة قال لي: ذاكر بما في هذا، فتناولته فانتبهت و اشتغلت بالمذاكرة و في كل يوم كنت أذاكر شيئا ممّا في ذلك الكتاب امتثالا للأمر، ثمّ إنّي سافرت لزيارة الأئمّة بالعراق يوم السابع عشر من شهر صفر المظفر من السنة التالية فزرت مقابر قريش و سرّ من رأى و لاقيت صديقي الأنور شيخ المحدّثين في عصره المولى النوري نوّر اللّه قلبه و ملأ لبّه حبّه و فاوضنا في المطالب فحدّثته بالرؤيا قال:
هذا ليس بشيء و عندي رواية ليس في روايات من رأى الحجّة (عجّل اللّه تعالى فرجه) ما يحوي تفصيلها ثمّ حكاها لي فقفلت و زرت الحائر المقدّس و الغري الأقدس و عدت إلى المقابر و كان في عزمي أن أسمعها من لفظ الرائي الراوي بغير واسطة فنويت يوما أن أمضي إلى بغداد فأرسلت إلى السيّد السند و الحبر المعتمد السيّد محمد ابن السيد أحمد ابن السيد حيدر الكاظمي زيد في تأييده في أن يكتب كتابا إلى أخيه المقيم ببغداد ذي السداد و الاعتماد السيّد حسين سلّمه اللّه تعالى لكي يطلب لي الرائي الراوي و يحضره عندي لأسمعه منه فكتب و أرسل الكتاب إليّ فأخذته و أتيت بغداد و نزلت بدار الحاج علي أكبر التاجر الهمداني فبعث من أخبره بقدومنا و أوصل إليه الكتاب، ثمّ جاء السيّد المذكور و جلس هنيئة فقام و خرج في طلب الرجل و ما كان إلّا ساعة و إذا به قد رجع و معه الرجل قال: لما خرجت من عندكم أطلبه فلاقيته في بعض السكك فحمدنا اللّه جل جلاله على هذه النعمة المترقبة و اقتضينا منه أن يحكي لنا ما رأى فأبى و ضايقنا ذكر أنّ الشيخ محمد حسن طال بقاه منعه عن ذلك فأصرّ عليه السيّد و الحاج و قالا: إنّ هذا- يعنياني- من أهل العلم و المنبر يذاكر به الناس، و المصلحة في أن يحكى له فطفق يقول- و اسمه الحاج علي ابن قاسم الكرادي البغدادي و كان عليه سيماء الصدق و الصمت و الأمانة و لوائح الصلاح منه للمتوسمين لائحة و كان يوم الثلاثاء الرابع و العشرين من شهر الرجب من السنة المذكورة-:
كنت ببغداد أتجر في البز و القماش و انتدبت يوما للنظر في حساب رأس مالي و ما حصل لي من الربح لأعرف ما صار عليّ و في ذمّتي من حق السادات و سهم الإمام (عليه السّلام) و لاحظت و رأيت انّه تعلّق بذمّتي ثمانمائة قران من سهم الإمام (عليه السّلام) فعزمت أن آتي الغري و أزور أمير المؤمنين (عليه السّلام) يوم الغدير و أوصل ما عليّ إلى العلماء هناك، فجئت الغري وزرت