إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 67 / داخلي 63 من 316
»»
[صفحة 67]
الغروي تلميذ العلّامة المجلسي في شرح مشيخة الفقيه في ترجمة المتوكّل بن عمير راوي الصحيفة قال (رحمه اللّه): إنّي كنت في أوائل البلوغ طالبا لمرضاة اللّه ساعيا في طلب رضاه و لم يكن لي قرار بذكره إلى أن رأيت بين النوم و اليقظة أنّ صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه) كان واقفا في الجامع القديم بأصبهان قريبا من باب الطبني الذي [هو] الآن مدرسي فسلّمت عليه و أردت أن أقبّل رجله فلم يدعني و أخذني فقبّلت يده و سألته عن مسائل قد أشكلت عليّ:
منها: إنّي كنت أوسوس في صلواتي و كنت أقول إنّها ليست كما طلبت منّي و أنا مشتغل بالقضاء و لا يمكنني صلاة الليل و سألت عنه شيخنا البهائي (رحمه اللّه) فقال: صل صلاة الظهر و العصر و المغرب بقصد صلاة الليل و كنت أفعل هكذا فسألت الحجّة (عج): أصلّي صلاة الليل؟ فقال: صلّها و لا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل، إلى غير ذلك من المسائل التي لم يبق في بالى ثمّ قلت: يا مولاي لا يتيسّر لي أن أصل إلى خدمتك كلّ وقت فأعطني كتابا أعمل عليه دائما، فقال (عج): أعطيت لأجلك كتابا إلى مولانا محمد التاج و كنت أعرفه في النوم فقال: رح و خذ منه فخرجت من باب المسجد الذي كان مقابلا لوجهه إلى جانب دار البطيخ محلّة من أصفهان، فلمّا وصلت إلى ذلك الشخص فلمّا رآني قال: بعثك الصاحب (عج) إليّ؟ قلت: نعم، فأخرج من جيبه كتابا قديما، فلمّا فتحته ظهر لي أنّه كتاب الدعاء فقبّلته و وضعته على عيني و انصرفت عنه متوجّها إلى الصاحب فانتبهت و لم يكن معي ذلك الكتاب فشرعت في التضرّع و البكاء و الجؤار لفوت ذلك الكتاب إلى أن طلع الفجر، فلمّا فرغت من الصلاة و التعقيب و كان في بالى أنّ مولانا محمد هو الشيخ و تسميته بالتاج لاشتهاره من بين العلماء، فلمّا جئت إلى مدرسته و كان في جوار المسجد الجامع فرأيته مشتغلا بمقابلة الصحيفة و كان القاري السيّد صالح أمير ذو الفقار الجرفادقاني فجلست ساعة حتّى فرغ منه، و الظاهر أنّه كان في سند الصحيفة لكن للغمّ الذي كان لي لم أعرف كلامه و لا كلامهم و كنت أبكي و ذهبت إلى الشيخ و قلت له رؤياي، و كنت أبكي لفوات الكتاب فقال الشيخ: أبشر بالعلوم الإلهية و المعارف اليقينية و جميع ما كنت تطلب دائما و كان أكثر صحبتي مع الشيخ في التصوّف و كان مائلا إليه فلم يسكن قلبي و خرجت باكيا متفكّرا إلى أن ألقي في روعي أن أذهب إلى الجانب الذي ذهبت إليه في النوم، فلمّا وصلت إلى دار البطيخ رأيت رجلا صالحا اسمه آقا حسن و كان يلقّب بتاج، فلمّا وصلت