إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 11 / داخلي 7 من 316
»»
[صفحة 11]
ولدها عثمان و حسن اعتقاده و اعتقاد أمّه المذكورة، و اشتهرت القصّة بين أولئك الأقوام و من سمع هذا الكلام و اعتقدوا وجود الإمام (عليه السّلام) و كان ذلك في سنة أربع و أربعين و سبعمائة (1).
الحكاية الخامسة: فيه عن العالم الفاضل عبد الرحمن العماني: إنّي كنت أسمع في الحلّة السيفية حماها اللّه تعالى أن المولى الكبير المعظّم جمال الدين ابن الشيخ الأجل الأوحد الفقيه القاري نجم الدين جعفر بن الزهدري كان به فالج فعالجته جدّته بعد موت أبيه بكل علاج للفالج، فلم يبرأ فأشار إليها بعض الأطباء ببغداد فأحضرتهم فعالجوه زمانا طويلا فلم يبرأ، و قيل لها: ألا تبيتينه تحت القبّة الشريفة بالحلّة المعروفة بمقام صاحب الزمان (عليه السّلام) لعلّ اللّه تعالى يعافيه و يبرؤه، ففعلت و بيّتته تحتها و إنّ صاحب الزمان أقامه و أزال عنه الفالج، ثمّ بعد ذلك حصل بيني و بينه صحبة حتّى كنّا لم نكد نفترق و ان له دار المعشرة يجتمع فيها وجوه أهل الحلّة و شبابهم و أولاد الأماثل منهم، فاستحكيته عن هذه الحكاية فقال لي: إنّي كنت مفلوجا و عجز الأطبّاء عنّي، و حكى لي ما كنت أسمعه مستفاضا في الحلّة من قضيّته و أن الحجّة صاحب الزمان (عليه السّلام) قال لي و قد أباتتني جدّتي تحت القبّة: قم.
فقلت: يا سيدي لا أقدر على القيام منذ سنتي. فقال (عليه السّلام): قم بإذن اللّه تعالى، و أعانني على القيام فقمت فزال عنّي الفالج و انطبق عليّ الناس حتّى كادوا يقتلونني و أخذوا ما كان عليّ من الثياب تقطيعا و تنتيفا يتبرّكون فيها و كساني الناس من ثيابهم و رحت إلى البيت و ليس بي أثر الفالج و بعثت إلى الناس ثيابهم، و كنت أسمعه يحكي ذلك للناس و لمن يستحكيه مرارا حتى مات (رحمه اللّه) (2).
الحكاية السادسة: فيه عن شمس الدين محمد بن قارون: إنّ رجلا يقال له النجم و يلقّب بالأسود في القرية المعروفة بدقوسا على الفرات العظمى و كان من أهل الخير و الصلاح، و كانت له زوجة تدعى بفاطمة خيّرة صالحة و لها ولدان: ابن يدعى عليا و ابنة تدعى زينب، فأصاب الرجل و زوجته العمى و بقيا على حالة ضعيفة و كان ذلك في سنة اثنتي عشرة و سبعمائة و بقيا على ذلك مدّة مديدة، فلمّا كان في بعض الليل أحسّت المرأة بيد تمرّ على