إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 73 من 316
»»
[صفحة 77]
ربّ العالمين، فقلت: يا سيدي أرى بعض الآيات غير مرتبطة بما قبلها و بما بعدها كأنّ فهمي القاصر لم يصل إلى غور ذلك، فقال: نعم الأمر كما رأيته و ذلك لما انتقل سيّد البشر محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من دار الفناء إلى دار البقاء و فعل صنما قريش ما فعلاه من غصب الخلافة الظاهرية و جمع أمير المؤمنين (عليه السّلام) القرآن كلّه و وضعه في إزار و أتى به إليهم و هم في المسجد فقال لهم: هذا كتاب اللّه سبحانه أمرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أن أعرضه إليكم لقيام الحجّة عليكم يوم العرض بين يدي اللّه تعالى، فقال له فرعون هذه الامّة و نمرودها: لسنا محتاجين إلى قرآنك، فقال: لقد أخبرني حبيبي محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بقولك هذا و إنّما أردت بذلك إلقاء الحجّة عليكم، فرجع أمير المؤمنين (عليه السّلام) به إلى منزله و هو يقول: لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك لا رادّ لما سبق في علمك و لا مانع لما اقتضته حكمتك فكن أنت الشاهد لي عليهم يوم العرض عليك، فنادى ابن أبي قحافة بالمسلمين و قال لهم: كلّ من عنده قرآن من آية أو سورة فليأت بها، فجاءه أبو عبيدة بن الجرّاح و عثمان و سعد بن أبي و قاص و معاوية بن أبي سفيان و عبد الرحمن بن عوف و طلحة بن عبد اللّه و أبو سعيد الخدري و حسّان بن ثابت و جماعات المسلمين و جمعوا هذا القرآن و أسقطوا ما كان فيه من المثالب التي صدرت منهم بعد وفاة سيّد المرسلين، فلهذا ترى الآيات غير مرتبطة و القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين (عليه السّلام) بخطّه محفوظ عند صاحب الأمر (عليه السّلام) فيه كلّ شيء حتّى أرش الخدش، و أمّا هذا القرآن فلا شكّ و لا شبهة و إنّما كلام اللّه سبحانه هكذا صدر عن صاحب الأمر (عليه السّلام).
قال الشيخ الفاضل علي بن فاضل: و نقلت عن السيّد شمس الدين حفظه اللّه مسائل كثيرة تنوف على تسعين مسألة و هي عندي جمعتها في مجلّد و سمّيتها بالفوائد الشمسية و لا أطلع عليها إلّا الخاصّة من المؤمنين و ستراه إن شاء اللّه، فلمّا كانت الجمعة الثانية و هي الوسطى من جمع الشهر و فرغنا من الصلاة و جلس السيّد سلّمه اللّه في مجلس الإفادة للمؤمنين و إذا أنا أسمع هرجا و مرجا و جزلة عظيمة خارج المسجد، فسألت من السيّد عمّا سمعته فقال لي: إنّ أمراء عسكرنا يركبون في كلّ جمعة من وسط كلّ شهر و ينتظرون الفرج فاستأذنته في النظر إليهم فأذن لي فخرجت لرؤيتهم فإذا هم جمع كثيرون يسبّحون اللّه و يحمدونه و يهلّلونه جلّ و عزّ و يدعون بالفرج للإمام القائم (عليه السّلام) بأمر اللّه و الناصح لدين اللّه (م ح م د) بن الحسن المهدي الخلف الصالح صاحب الزمان (عليه السّلام) ثمّ عدت إلى مسجد السيّد