إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 91 / داخلي 87 من 316

[صفحة 91]

في مواضعها، فاستيقظ عبد المطّلب فأجابه أن يأتيني في النوم فإن يكن من ربّي فهو أحبّ إليّ و إن يكن من شيطان فأظنّه مقطوع الذنب فلم ير شيئا و لم يسمع كلاما، فلمّا أن كان الليل أتاه في منامه بعدّة من رجال و صبيان فقالوا: نحن أتباع ولدك و نحن من سكّان السماء السادسة، السيوف ليست لك فتزوّج في مخزوم تقوى و اضرب بعد في بطون العرب، فإن لم يكن معك مال فلك حسب فادفع هذه الثلاثة عشر سيفا إلى ولد المخزومية و لا يبال لك أكثر من هذا، و سيف لك من هذا واحد يقع من يدك فلا تجد له أثرا إلّا أن يسجنه جبل كذا و كذا فيكون من أشراط قائم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فانتبه عبد المطلب و انطلق و السيوف على رقبته فأتى ناحية من نواحي مكة ففقد منها سيفا كان أرقّها عنده فيظهر من ثم، ثم دخل معتمرا فطاف بها على رقبته و الغزالين أحد عشر طوافا و قريش تنظر إليه و هو يقول: اللهمّ صدق وعدك فأثبت لي قولي و انشر ذكري و شدّ عضدي، و كان هذا ترداد كلامه و ما طاف حول البيت بعد رؤياه في البئر ببيت شعر حتّى مات، و لكن قد ارتجز على بنيه يوم أراد نحر عبد اللّه فدفع الأسياف جميعها إلى بني المخزومية إلى الزبير و إلى أبي طالب و إلى عبد اللّه فصار لأبي طالب من ذلك أربعة أسياف سيف لأبي طالب و سيف لعلي و سيف لجعفر و سيف لطالب، و كان للزبير سيفان و كان لعبد اللّه سيفان ثمّ عادت فصار لعلي الأربعة الباقية اثنتين من فاطمة و اثنتين من أولادها فطاح سيف جعفر يوم اصيب فلم يدر في يد من وقع حتّى الساعة، و نحن نقول لا يقع سيف من أسيافها في يد غيرنا إلّا رجل يعين به معنا إلّا صار فحما قال: و إنّ لواحد في ناحية يخرج كما تخرج الحيّة فيبين منه ذراع و ما يشبهه فتبرق له الأرض مرارا ثمّ يغيب فإذا كان الليل فعل مثل ذلك فهذا دأبه حتّى يجي‏ء صاحبه و لو شئت أن اسمي مكانه لسمّيته و لكن أخاف عليكم من أن أسمّيه فتسمّوه فينسب إلى غير ما هو عليه‏ (1).


أقول: حتّى تجلاه النوم أي: غلب عليه و جل أي: لا تدخر تبر الذهب، و استعيى عنها تحير، و أراد أن يبث أي: يذكر خبر الرؤيا أو يفرق السيوف على الناس، فلان خليفة اللّه أي:


القائم (عليه السّلام)، و الأسود لعلّه كان الشيطان، و القائم يقتله و يضرب السيوف صفائح للبيت، و في بعض النسخ مفاتيح أي يجاهد المشركين فيستولي عليهم و يخلّص البيت من أيديهم،


(1)- الكافي: 4/ 220 ح 7 و بحار الأنوار: 15/ 167 ح 96 باب 1.

التالي الأصلية 91داخلي 87/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...