الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 227 / داخلي 224 من 472

[صفحة 227]

يَرَوْا بِهِ سُرُوراً فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ هَوِّنْ عَلَيْكَ أَمْرَهُ سَيُضِلُّ خَلْقاً كَثِيراً (1)


وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو هَاشِمٍ دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيُّ وَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَمْرِيُّ وَ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ كَانَ حُبِسَ بِسَبَبِ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيِ‏ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَخَاهُ جَعْفَراً دَخَلَا (2) عَلَيْهِمْ لَيْلًا.


قَالُوا كُنَّا لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي جُلُوساً نَتَحَدَّثُ إِذْ سَمِعْنَا حَرَكَةَ بَابِ السِّجْنِ فَرَاعَنَا ذَلِكَ وَ كَانَ أَبُو هَاشِمٍ عَلِيلًا فَقَالَ لِبَعْضِنَا اطَّلِعْ وَ انْظُرْ مَا تَرَى فَاطَّلَعَ إِلَى مَوْضِعِ الْبَابِ فَإِذَا الْبَابُ فُتِحَ وَ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ قَدْ أُدْخِلَا إِلَى السِّجْنِ وَ رُدَّ الْبَابُ وَ أُقْفِلَ فَدَنَا مِنْهُمَا فَقَالَ مَنْ أَنْتُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا نَحْنُ قَوْمٌ مِنَ الطَّالِبِيَّةِ حُبِسْنَا فَقَالَ مَنْ أَنْتُمَا فَقَالَ‏ (3) أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُمَا جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَدْخُلَا الْبَيْتَ وَ بَادَرَ إِلَيْنَا وَ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ فَأَعْلَمَنَا وَ دَخَلَا.


فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا أَبُو هَاشِمٍ قَامَ عَنْ مِضْرَبَةٍ (4) كَانَتْ تَحْتَهُ فَقَبَّلَ وَجْهَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَجْلَسَهُ عَلَيْهَا وَ جَلَسَ‏ (5) جَعْفَرٌ قَرِيباً مِنْهُ فَقَالَ جَعْفَرٌ وَا شطناه [شَيْطَنَاهُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَعْنِي جَارِيَةً لَهُ فَزَجَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)وَ قَالَ لَهُ اسْكُتْ وَ إِنَّهُمْ رَأَوْا فِيهِ آثَارَ السُّكْرِ وَ إِنَّ النَّوْمَ غَلَبَهُ وَ هُوَ جَالِسٌ مَعَهُمْ فَنَامَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ. (6)


و ما روي فيه و له من الأفعال و الأقوال الشنيعة أكثر من أن تحصى ننزه كتابنا عن ذلك.


التالي الأصلية 227داخلي 224/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...