الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 82 من 472

[صفحة 85]

فقولهم باطل بما دللنا عليه من وجوب عصمة الإمام و هما لم يكونا معصومين و أفعالهما الظاهر التي تنافي العصمة معروفة نقلها العلماء و هي موجودة في الكتب فلا نطول بذكرها الكتاب.


على أن المشهور الذي لا مرية فيه بين الطائفة أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن و الحسين(ع)(1) فالقول بإمامة جعفر بعد أخيه الحسن يبطل بذلك.


فإذا ثبت بطلان هذه الأقاويل كلها لم يبق إلا القول بإمامة ابن الحسن(ع)و إلا لأدى إلى خروج الحق عن الأمة و ذلك باطل.


و إذا ثبتت إمامته بهذه السياقة ثم وجدناه غائبا عن الأبصار علمنا أنه لم يغب مع عصمته و تعين فرض‏ (2) الإمامة فيه و عليه إلا لسبب سوغه ذلك و ضرورة ألجأته إليه و إن لم يعلم‏ (3) على وجه التفصيل.


و جرى ذلك مجرى الكلام في إيلام الأطفال و البهائم و خلق المؤذيات و الصور المشينات و متشابه القرآن إذا سألنا عن وجهها بأن نقول إذا علمنا أن الله تعالى حكيم لا يجوز أن يفعل ما ليس بحكمه و لا صواب علمنا أن هذه الأشياء لها وجه حكمة و إن لم نعلمه معينا.


[و] (4) كذلك نقول في صاحب الزمان(ع)فإنا نعلم أنه لم يستتر إلا لأمر حكمي يسوغه‏ (5) ذلك و إن لم نعلمه مفصلا.


التالي الأصلية 85داخلي 82/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...