الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 87 / داخلي 84 من 472

[صفحة 87]

مجرى من توصل بإيلام الأطفال إلى نفي حكمة الصانع تعالى و هو معترف بأنه يجوز أن يكون في إيلامهم وجه صحيح لا ينافي الحكمة أو من توصل بظاهر الآيات المتشابهات إلى أنه تعالى مشبه للأجسام و خالق لأفعال العباد مع تجويزه‏ (1) أن يكون لها وجوه صحيحة توافق الحكمة و (2) العدل و التوحيد و نفي التشبيه.


و إن قال لا أجوز ذلك.


قيل هذا تحجر (3) شديد فيما لا يحاط (4) بعلمه و لا يقطع على مثله فمن أين قلت إن ذلك لا يجوز و انفصل ممن قال لا يجوز أن يكون للآيات المتشابهات وجوه صحيحة تطابق أدلة العقل و لا بد أن تكون على ظواهرها.


و متى قيل نحن متمكنون من ذكر وجوه الآيات المتشابهات و أنتم لا تتمكنون من ذكر سبب صحيح للغيبة.


قلنا كلامنا على من يقول لا أحتاج إلى العلم بوجوه الآيات المتشابهات‏ (5) مفصلا بل يكفيني علم الجملة و متى تعاطيت ذلك كان تبرعا و إن اقتنعتم لنفسكم‏ (6) بذلك فنحن أيضا نتمكن من ذكر وجه صحة الغيبة و غرض حكمي لا ينافي عصمته.


و سنذكر ذلك فيما بعد و قد تكلمنا عليه مستوفى في كتاب الإمامة. ثم يقال كيف يجوز أن يجتمع صحة إمامة ابن الحسن(ع)بما بيناه من سياقة الأصول العقلية مع القول بأن الغيبة لا يجوز أن يكون لها سبب صحيح و هل هذا إلا تناقض و يجري مجرى القول بصحة التوحيد و العدل مع‏


التالي الأصلية 87داخلي 84/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...