الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 112 / داخلي 106 من 421
»»
[صفحة 112]
وجه الاستدلال بها ما تقدّم سابقاً.
السابعة عشر : قوله تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ الله الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِيْ وَيُمِيتُ ) (1).
وفيها دلالة على إمكان الرجعة ، بل على وقوعها لما يأتي من الحديث في أنّ الله أحيا بدعائه الموتى ، وأنّ ما كان في تلك الاُمم يقع مثله في هذه الاُمّة.
الثامنة عشر : قوله تعالى ( وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاَثَ مِائَة سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً ـ إلى قوله ـ وَكَذَلِك بَعَثْنَاهُمْ ليِتَسَاءَلُوا بَيْنَهُم ) (2).
روى ابن بابويه في « اعتقاداته » (3) وغيره أنّهم ماتوا ثمّ أحياهم الله ، وقد تقدّمت عبارته فارجع إليها.
التاسعة عشر : قوله تعالى ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ) (4).
وردت الأحاديث المتعدّدة (5) الآتية في أنّ المراد بها الرجعة ، ويؤيّد تلك التصريحات ظاهر الآية ، فإنّ كثيراً من الرسل والأئمّة والذين آمنوا لم ينصروا ، والفعل (6) مستقبل والله لا يخلف الميعاد ، والحمل على إرادة خروج المهدي (عليه السلام) فيه :
أوّلاً : إنّه خروج عن الحقيقة إلى المجاز بغير قرينة وهو باطل إجماعاً.
وثانياً : إنّه خلاف التصريحات المشار إليها.
1 ـ سورة البقرة 2 : 258.
2 ـ سورة الكهف 18 : 25 و 18.
3 ـ اعتقادات الصدوق : 62 ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ج 5 ).