وردت الأحاديث الكثيرة إنّ الله جمع له الأنبياء ليلة المعراج ، وإنّهم اقتدوا به وصلّوا خلفه (2). ورجوع الأنبياء السابقين مراراً متعدّدة لا شكّ في وقوعه وثبوته ، فيقع مثله في هذه الاُمّة لما يأتي إن شاء الله تعالى.
ومعلوم أنّ ذلك لم يقع بعد ، فلابدّ من وقوعه فإنّ الله لا يخلف الميعاد ، فظاهر الآية نصّ في الرجعة ، ويدلّ على ذلك أيضاً أحاديث صريحة ، يأتي بعضها إن شاء الله تعالى فيها تفسير الآية بذلك.
الثانية والعشرون : قوله تعالى ( رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ) (4).
وردت الأحاديث بأنّ المراد بإحدى الحياتين والموتين : الرجعة (5) ، ومعلوم أنّ ذلك لا يمتنع (6) إرادته من الآية ، وإنّها ليست (7) بطريق الحصر ، ولا يدلّ على نفي الزيادة وأنّ الحياة في القبر ليست (8) حياة تامّة ، كما يفهم من بعض الأحاديث.
الثالثة والعشرون : قوله تعالى ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِالله وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ
1 ـ سورة الزخرف 43 : 45.
2 ـ الكافي 3 : 302 / 1.
3 ـ سورة آل عمران 3 : 81.
4 ـ سورة غافر 40 : 11.
5 ـ ذكره القمّي في تفسيره 2 : 256 ، عن الإمام الصادق (عليه السلام).