الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 134 من 421
»»
[صفحة 140]
( قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) (1) ولو أنّهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم ولكن شدّدوا فشدّد الله عليهم ـ إلى أن قال ـ : فاشتروها وجاءوا بها فأمر بذبحها ، ثمّ أمر أن يضرب الميّت بذَنَبها ، فلمّا فعلوا ذلك حيى المقتول ، فقال : يا رسول الله إنّ ابن عمّي قتلني دون من يدّعي عليه قتلي » (2) الحديث.
الثاني : ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب « عيون الأخبار » ـ في باب مجلس الرضا (عليه السلام) مع أهل الأديان وأهل المقالات في التوحيد عند المأمون ـ قال : حدّثنا أبو محمّد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمّي ، قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن حسن بن علي بن صدقة القمّي ، قال : حدّثني أبو عمرو محمّد بن عبد العزيز الأنصاري ، قال : حدّثني من سمع الحسن بن محمّد النوفلي ثمّ الهاشمي يقول : ثمّ ذكر احتجاج الرضا (عليه السلام) على أهل المقالات ـ إلى أن قال الرضا (عليه السلام) لبعض علماء النصارى ـ : « ما أنكرت أنّ عيسى (عليه السلام) كان يُحيي الموتى بإذن الله ؟ » قال الجاثليق : أنكرت ذلك من قبل ، أنّ من أحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص فهو ربّ مستحقّ لأن يُعبد.
فقال الرضا (عليه السلام) : « فإنّ اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى (عليه السلام) ، مشى على الماء وأحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص ، فلم تتّخذه اُمّته ربّاً ، ولم يعبده أحد من دون الله ، ولقد صنع حزقيل النبي (عليه السلام) مثل ما صنع عيسى بن مريم (عليه السلام) ، فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجل بعد موتهم بستّين سنة ».
ثمّ التفت إلى رأس الجالوت فقال له : « أتجد هؤلاء في شباب بني إسرائيل في التوراة ، اختارهم بخت نصّر من سبي (3) بني إسرائيل حين غزا بيت المقدس ، ثمّ