الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 141 / داخلي 135 من 421

[صفحة 141]

انصرف بهم إلى بابل فأرسله الله إليهم فأحياهم ، هذا في التوراة لا يدفعه إلا كافر منكم ؟ » قال رأس الجالوت : قد سمعنا به وعرفناه قال : « صدقت » ثمّ أقبل على النصراني فقال : « يا نصراني فهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم ؟ » قال : بل كانوا قبله.


فقال الرضا (عليه السلام) : « لقد اجتمعت قريش إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسألوه أن يُحيي لهم موتاهم ، فوجّه معهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال : يا علي إذهب إلى الجبّانة فنادِ بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك : يا فلان ويافلان ويافلان ، يقول لكم محمّد (صلى الله عليه وآله) : قوموا بإذن الله ، فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم ، فأقبلت قريش تسألهم عن أحوالهم ثمّ أخبروهم أنّ محمّداً (صلى الله عليه وآله) قد بُعث نبيّاً ، فقالوا : وددنا أنّا أدركناه فنؤمن به ـ إلى أن قال ـ : إنّ قوماً من بني اسرائيل خرجوا من ديارهم من الطاعون وهم اُلوف حذر الموت ، فأماتهم الله في ساعة واحدة ، فعمد أهل القرية فحظروا عليهم حظيرة (1) ، فلم يزالوا فيها حتّى نخرت عظامهم وصارت رميماً ، فمرّ بهم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل فتعجّب من كثرة العظام البالية ، فأوحى الله إليه : أتحبّ أن اُحييهم لك فتنذرهم ؟ قال : نعم يا رب ، فأوحى الله إليه : نادهم فقال : أيّتها العظام البالية قومي بإذن الله تعالى ، فقاموا أحياء أجمعون ، ينفضون التراب عن رؤوسهم (2).


ثمّ إبراهيم خليل الرحمن حين أخذ الطير فقطّعهن قطعاً ، ثمّ وضع على كلّ جبل منهنّ جزءاً ، ثمّ ناداهن فأقبلن سعياً إليه.


ثمّ موسى بن عمران وأصحابه الذين كانوا سبعين اختارهم فصاروا معه إلى الجبل ، فقالوا : إنّك قد رأيت الله سبحانه فأرناه كما رأيته ، فقال : إنّي لم أره ،


1 ـ الحظيرة : الموضع الذي يحاط عليه. لسان العرب 4 : 204 ـ حظر.

2 ـ في « ط » : وجوههم.

التالي الأصلية 141داخلي 135/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...