الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 146 من 421
»»
[صفحة 152]
اُحييه بإذن الله تعالى فلا تجزعي ، ثمّ أخذ إدريس بعضدي (1) الصبي فقال : أيّتها الروح الخارجة من بدن هذا الغلام بإذن الله ارجعي إلى بدنه ، بإذن الله وأنا إدريس النبي ، فرجعت روح الغلام إليه بإذن الله ، فلمّا سمعت المرأة ذلك ونظرت إلى ابنها قد عاش ، قالت : أشهد أنّك إدريس النبي وخرجت تنادي » (2) الحديث.
الخامس عشر : ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب « كمال الدين وتمام النعمة » ـ في حديث الخضر (عليه السلام) ـ : بإسناده عن عبدالله بن سليمان قال : قرأت في بعض كتب الله عزّوجلّ : إنّ ذا القرنين كان عبداً صالحاً ـ إلى أن قال ـ : فوصفت له عين الحياة ، وقيل له : من شرب منها شربة لم يمت حتّى يسمع الصيحة ، وأنّه خرج في طلبها حتّى انتهى إلى موضع فيه ثلاثمائة وستّون عيناً ، وكان الخضر على مقدّمته فأعطاه حوتاً مالحاً وأعطى كلّ واحد من أصحابه حوتاً مالحة ، وقال لهم : ليغسل كلّ رجل منهم (3) حوته عند عين فانطلقوا.
وانطلق الخضر إلى عين من تلك العيون ، فلمّا غمس الحوت في الماء حيي وانساب ، فلمّا رأى ذلك الخضر علم أنّه ظفر بماء الحياة ، فرمى بثيابه وسقط في الماء ، فجعل يرتمس فيه ويشرب منه ، فرجع كلّ منهم إلى ذي القرنين وحوته معه ، ورجع الخضر وليس معه حوت فسأله عن قصّته فأخبره ، فقال له : شربت من ذلك الماء ؟ فقال : نعم ، فقال له : أنت صاحبها ، فابشر بالبقاء في هذه الدنيا مع الغيبة عن الأبصار ، إلى النفخ في الصور (4) الحديث.
السادس عشر : ما رواه علي بن إبراهيم في « تفسيره » : مرسلاً وأورد قصّة