الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 155 / داخلي 149 من 421

[صفحة 155]

أبا جعفر (عليه السلام) عن هؤلاء القوم الذين قال الله لهم ( مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) (1) أحياهم الله حتّى نظر الناس إليهم ثمّ أماتهم أم ردّهم إلى الدنيا حتّى سكنوا الدور وأكلوا الطعام ؟ قال : « لا ، بل ردّهم الله حتّى سكنوا الدور ، وأكلوا الطعام ، ونكحوا النساء ، ومكثوا بذلك ما شاء الله ، ثمّ ماتوا بآجالهم » (2).


الثاني والعشرون : ما رواه الطبرسي في « مجمع البيان » في قوله تعالى ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة ) (3) الآية قال : قيل : « هو عزير » وهو المروي عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، وقيل : « هو ارميا » وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) ، وقيل : هو الخضر أحبّ الله أن يريه إحياء الموتى مشاهدة ( وانْظُرْ إلَى العِظَامِ ) قيل : المراد عظام حماره ، وقيل : عظامه (4) وإنّ الله أوّل ما أحيا منه عينيه ، فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرِّقة تجتمع إليه ، وإلى اللحم الذي أكلته السباع يأتلف إلى العظام من هنا ومن هنا ، ويلتزق بها حتّى قام وقام حماره (5).


أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك ، وعلى أنّ عزيراً وارميا من الأنبيا (عليهم السلام).


الثالث والعشرون : ما رواه الطبرسي في تفسير قوله تعالى ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبّ ِ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى ) (6) قال : روي عن ابن عبّاس وسعيد بن جبير والسدّي : إنّ الملك بشَّر إبراهيم بأنّ الله اتّخذك خليلاً وأنّه يجيب دعوتك ويُحيي الموتى بدعائك ، فسأل الله أن يفعل ذلك ليطمئنّ قلبه ، فأجاب الله دعوته وأحيا له


1 ـ سورة البقرة 2 : 243.

2 ـ مجمع البيان 2 : 173.

3 ـ سورة البقرة 2 : 259.

4 ـ في « ط ، ك » : حماره.

5 ـ مجمع البيان 2 : 218 ـ 219.

6 ـ سورة البقرة 2 : 260.

التالي الأصلية 155داخلي 149/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...