الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 287 من 421
»»
[صفحة 293]
ذلك الوقت بمظالم من حضر ، ثمّ يصلبهما على الشجرة » (1).
قال المفضّل : فقلت : يا سيّدي هذا آخر عذابهما ؟ قال : « هيهات يا مفضل ، والله ليردنّ وليحضرنّ السيّد الأكبر محمّد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، والصدّيق الأعظم أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة (عليهم السلام) ، وكلّ من محض الايمان محضاً ، ومحض الكفر محضاً ، وليقتصنّ منهما بجميع المظالم ، ثمّ يأمر بهما فيقتلان في كلّ يوم وليلة ألف قتلة ».
ثمّ (2) ذكر رجعتهم (عليهم السلام) وانتقامهم من أعدائهم ، إلى أن قال المفضّل : يا مولاي فإنّ من شيعتكم من لا يقول برجعتكم ؟ فقال الصادق (عليه السلام) : « أما سمعوا قول جدّنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن سائر الأئمّة نقول : ( وَلَنُذِيقَنَّهُم مِنَ الْعَذَابِ الأدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأكْبَرِ ) (3) ».
ثمّ قال الصادق (عليه السلام) : « يا مفضّل من أين قلت برجعتنا ؟ ومقصّرة شيعتنا تقول : معنى الرجعة : أن يردّ الله إلينا ملك الدنيا ، ويجعله للمهدي ! ويحهم متى سُلبنا الملك حتّى يردّه علينا ؟ » قال المفضّل : لا والله ما سلبتموه لأنّه ملك النبوّة والرسالة والوصية والإمامة.
فقال الصادق (عليه السلام) : « لو تدبّر شيعتنا القرآن لما شكّوا في فضلنا ، أما سمعوا قول الله عزّوجلّ ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا
1 ـ من قوله : ( وإنزالهما إليه ) إلى هنا لم يرد في « ك ».