الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 294 / داخلي 288 من 421
»»
[صفحة 294]
مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) (1) والله يا مفضّل إنّ تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل وتأويلها فينا ، وإنّ فرعون وهامان : تيم وعدي ».
ثمّ ذكر قيام الأئمّة (عليهم السلام) واحداً واحداً (2) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وشكوى كلّ واحد منهم ممّا فعل به من قتله وظلمه ، قال المفضّل : فقوله ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) ؟ قال (عليه السلام) : « إنّما يظهره على الدين كلّه في هذا اليوم وهذه الرجعة » (3).
العاشر بعد المائة : ما رواه أيضاً : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه خطب الناس فقال : « إنّ (4) أمرنا صعب مستصعب ـ إلى أن قال ـ : يا عجباً كلّ العجب بين جمادى ورجب » فقيل : ما هذا العجب ؟ فقال : « ما لي لا أعجب وقد سبق القضاء فيكم ، وأيّ عجب أعجب من أموات يضربون هام الأحياء ! والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لكأنّي أنظر إليهم وقد تخلّلوا سكك الكوفة ، قد شهروا سيوفهم على عواتقهم ، يضربون كلّ عدوّ لله ولرسوله وللمؤمنين ، وذلك قول الله عزّوجلّ : ( لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسوا مِنَ الاْخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ) (5) ـ إلى أن قال ـ فيومئذ تأويل هذه الآية ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ ) (6) » (7).
الحادي عشر بعد المائة : ما رواه أيضاً : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ في حديث طويل ـ أنّه قال في ذكر خروج المهدي (عليه السلام) ووقائع آخر الزمان : « وينادي مناد
1 ـ سورة القصص 28 : 5 ـ 6.
2 ـ في « ح » : واحداً بعد واحد.
3 ـ مختصر البصائر : 433 / 512 ، الهداية الكبرى : 392 ـ 407.