الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 308 / داخلي 302 من 421
»»
[صفحة 308]
السادس : ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب « عيون الأخبار » ـ في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) في وجه دلائل الأئمّة (عليهم السلام) والردّ على الغلاة والمفوّضة ـ قال : حدّثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشي ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني أحمد بن علي الأنصاري ، عن الحسن بن الجهم ـ في حديث طويل ـ أنّ المأمون قال لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) : ما تقول في الرجعة ؟ فقال الرضا (عليه السلام) : « إنّها لحقّ ، قد كانت في الاُمم السالفة وقد نطق بها القرآن ، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يكون في هذه الاُمّة كلّ ما كان في الاُمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة. وقد قال (صلى الله عليه وآله) : إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم (عليه السلام) فصلّى خلفه.
وقال (عليه السلام) : إنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء ، قيل : يا رسول الله ثمّ يكون ماذا ؟ قال : ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله » فقال المأمون : فما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال : « من قال بالتناسخ فهو كافر مكذِّب بالجنّة » (1) الحديث.
أقول : رجعة عيسى (عليه السلام) قد صرّح بها في هذا الحديث وغيره ، بل تواترت ، وفي القرآن ما يدلّ على وفاته كقوله : ( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) (2) وقوله تعالى ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) (3) وغير ذلك والأحاديث فيه كثيرة ، وإن كان بعض العامّة ينكر وفاته فليس بمعتبر ، وما ذاك إلا لإفراطهم في إنكار الرجعة.
وقوله : « ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله » يدلّ على رجعة الأئمّة (عليهم السلام) ، مضافاً إلى