الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 309 / داخلي 303 من 421
»»
[صفحة 309]
التصريحات الكثيرة ، ولو كان المراد خروج المهدي (عليه السلام) وحده لما كان من قسم الرجعة لما عرفت من معناها ، وصرّح به صاحب « الصحاح والقاموس » وغيرهما (1).
وقد عرفت أيضاً أنّ الطبرسي ذكر أنّ ذلك تأويل صدر من بعضهم ثمّ حكم بأنّه مخالف لإجماع الإمامية (2) ، والتصريحات (3) المنافية لهذا التأويل البعيد أكثر من أن تحصى ، ثمّ إنّ الحكم بعدها ببطلان التناسخ يدلّ على عود الروح في الرجعة إلى بدنها الحقيقي لا إلى بدن آخر ، وإلا لكان تناسخاً قطعاً.
السابع : ما رواه ابن بابويه في « عيون الأخبار » ـ في باب ما حدّث به هرثمة بن أعين من وفاة الرضا (عليه السلام) ـ : عن تميم بن عبدالله القرشي ، عن أبيه ، عن محمّد بن مثنّى (4) ، عن محمّد بن خلف الطاطري (5) ، عن هرثمة بن أعين ، عن الرضا (عليه السلام) ـ في حديث طويل ـ قال : « إنّ المأمون سيقول لك وأنت تغسلني : أليس زعمتم أنّ الإمام لا يغسّله إلا إمام ؟ فأجبه وقل له : إنّ الإمام لا يجب أن يغسّله إلا إمام ، فإن تعدّى متعدّ فغسّل الإمام لم تبطل إمامته ، ولا إمامة الذي بعده ، ولو ترك الرضا بالمدينة لم يغسّله إلا ابنه ظاهراً مكشوفاً ، ولا يغسّله الآن إلا هو من حيث يخفى(6) » (7).
1 ـ الصحاح 3 : 1216 ، القاموس المحيط 3 : 36 ـ رجع.
2 ـ مجمع البيان 7 : 430 ـ 431.
3 ـ في « ش » زيادة : البعيدة.
4 ـ في المصدر : محمّد بن يحيى.
5 ـ في « ك » : الطاهري.
6 ـ في « ط » : إلا من حيث هو يخفى.
7 ـ عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2 : 200 ـ 201 / 1.