الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 313 / داخلي 307 من 421
»»
[صفحة 313]
القائم (عليه السلام) ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ ) (1) خروج الحسين (عليه السلام) في سبعين من أصحابه عليهم البيض الذهب ، لكلّ بيضة وجهان.
المؤدّون إلى الناس : إنّ هذا الحسين (عليه السلام) قد خرج حتّى لا يشكّ فيه المؤمنون ، وإنّه ليس بدجّال ولا شيطان ، والحجّة القائم بين أظهرهم ، فإذا استقرّت المعرفة في قلوب المؤمنين أنّه الحسين (عليه السلام) جاء الحجّة الموت ، فيكون الذي يغسّله ويكفّنه ويحنّطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي (عليه السلام) ، ولا يلي الوصي إلاّ وصي » (2).
ورواه ابن قولويه في « المزار » ـ في الباب الثامن عشر فيما نزل (3) من القرآن في قتل الحسين (عليه السلام) ، وانتقام الله له ولو بعد حين ـ قال : حدّثني محمّد بن جعفر الرزّاز (4) ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن موسى بن سعدان الحنّاط ، عن عبدالله بن القاسم الحضرمي ، عن صالح بن سعد ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله إلى قوله : ( وكان وَعْدَاً الله مفعولاً ) (5).
أقول : وإنّما ترك آخر الحديث ؛ لأنّه لا يدلّ على مضمون الباب ، وهذه عادته كما قرّر في أوّل كتابه وفيما أورده كفاية هنا.
واعلم أنّ بعض الأصحاب المعاصرين استشكل هذا الحديث جدّاً والذي ظهر لي في حلّ إشكاله وجوه :
أحدها : إنّه قد تقرّر أنّ للقرآن ظاهراً وباطناً ، وأنّه لا يعلم جميع معانيه
1 ـ سورة الإسراء 17 : 6.
2 ـ الكافي 8 : 206 / 250.
3 ـ في « ط » والمطبوع : نزلت. وما في المتن أثبتناه من « ش ، ح ، ك ».