الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 407 / داخلي 401 من 421
»»
[صفحة 407]
الباب الثاني عشر
في ذكر شبهة منكر الرجعة والجواب عنها
لا يخفى أنّه لا يكاد يوجد حقٌّ خالياً من شبهة تعارضه ، فإنّ الجهل أكثر من العلم في هذه النشأة ، وشياطين الإنس والجنّ يجهدون في ترويج الشبهات وتكثيرها ، وقد قال الله (1) سبحانه : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرَ مُتَشَابِهاتٌ ) (2) ومعلوم أنّه لابدّ من حكمة في خلق الشهوات ونصب الشبهات ، وإنزال المتشابهات ، وممّا ظهر لنا من الحكمة في ذلك إرادة امتحان العقول ، وتشديد التكليف ، والتعريض لزيادة الثواب ، والعوض على تحصيل الحقّ والعمل به ، ومع ذلك فمن أخلص نيّته وأراد الوصول إلى الحقّ من كلام الله وكلام نبيّه وأوصيائه (عليهم السلام) ، وجده راجحاً على الشبهات جدّاً.
إذا عرفت هذا فنقول : قد ثبت أنّ الرجعة حقّ بتصريح (3) الآيات الكثيرة ، وتصريحات الأحاديث المتواترة ، بل المتجاوزة (4) حدّ التواتر ، وبإجماع الإمامية ، حتّى أنّا لم نجد أحداً من علمائهم صرّح (5) بإنكار الرجعة ، ولا تعرّض