الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 408 / داخلي 402 من 421

[صفحة 408]

لتضعيف حديث واحد من أحاديثها ، ولا لتأويل شيء منها ، وأكثرها كما رأيت لا تناله يد التأويل ، وكلّ منصف يحصل له من أدلّة الرجعة اليقين ، وحينئذ يمكنه (1) دفع كلّ شبهة بجواب إجمالي بأن يقول : هذا معارض لليقين ، وكلّ ما كان كذلك فهو باطل ، وأنا أذكر ما يخطر (2) لي من الشبهات التي استند إليها منكرها ، واُجيب عنها (3) تفصيلاً فأقول :


الشبهة الاُولى : الإستبعاد ، وهذا كان أصل إنكار من أنكرها ، وذلك أنّ كثيراً من العقول الضعيفة لا تجوّز ذلك ولا تقبله ، وخصوصاً ما روي في بعض الأحاديث السابقة ممّا ظاهره أنّ مدّة رجعة آل محمّد (عليهم السلام) ثمانون ألف سنة ، إلى غير (4) ذلك من الاُمور البليغة الهائلة.


والجواب أوّلاً : إنّ خصوص هذا التحديد لم يحصل به اليقين (5) ، ولا وصل إلى حدّ التواتر ، وكلّ من جزم بالرجعة لا يلزمه الجزم بهذه المدّة.


وثانياً (6) : إنّ الإستبعاد ليس بحجّة ولا دليل شرعي ، فلا يجوز الإلتفات إليه.


وثالثاً (7) : إنّ هذا لا يصل إلى حدّ الامتناع ، بل هو ممكن لا يجوز الجزم بنفيه ؛ لأنّه يستلزم دعوى علم الغيب.


ورابعاً (8) : إنّه لا يوجد له معارض صريح بعد التتبّع التام فلا يجوز ردّه.


1 ـ في « ك » : عليه.

2 ـ في « ح » : ما يحضر.

3 ـ في « ط » : واستند منها.

4 ـ في « ط » : وغير. بدل من : إلى غير.

5 ـ في « ط » : بعد اليقين.

6 ـ في « ش » : ثانيها.

7 ـ في « ك ، ش » : وثالثها.

8 ـ في « ش » : ورابعها.

التالي الأصلية 408داخلي 402/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...