الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 61 / داخلي 55 من 421
»»
[صفحة 61]
أقول : والأحاديث في ذلك أيضاً كثيرة جدّاً ، ويفهم من حديث آخر (1) أنّ المراد عرض الحديث على الواضحات من القرآن ، أو على الآيات التي ورد تفسيرها عنهم (عليهم السلام).
إذا عرفت ذلك فنقول : أحاديث الرجعة كلّها من هذا القبيل الذي يوافق القرآن ، فيجب الأخذ بها لما (2) يأتي إن شاء الله تعالى.
التاسعة : في وجوب ترجيح الحديث الموافق لإجماع الشيعة بل الموافق للمشهور بينهم.
27 ـ روى الكليني ـ في باب اختلاف الحديث ـ : بالإسناد السابق عن عمربن حنظلة ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث قال : « اُنظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذّ النادر الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » (3) الحديث.
أقول : والنصوص في ذلك كثيرة ، إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ أحاديث الرجعة موافقة لإجماع الشيعة كما يأتي إن شاء الله تعالى ، فتعيّن العمل بها.
العاشرة : في الإشارة إلى جملة من وجوه الترجيح المنصوص (4) في محال (5) التعارض.
إعلم أنّ الأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدّاً وتؤيّدها أدلّة عقليّة متعدّدة ،
1 ـ في « ح ، ك ، ش » : أحاديث اُخر.
2 ـ في « ح ، ك ، ش » : كما.
3 ـ الكافي 1 : 68 / ضمن حديث 10 ، وأورده الطبرسي في الاحتجاج 2 : 261/ 232.