الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 70 من 421
»»
[صفحة 76]
كذلك ، لأنّه ليس فيها ما يلجئ إلى فعل الواجب والإمتناع من القبيح.
والتكليف يصحّ معها كما يصحّ مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة ، كفلق البحر ، وقلب العصا ثعباناً وما أشبه ذلك ، ولأنّ الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فيتطرّق إليها التأويل عليها ، وإنّما المعوّل في ذلك على إجماع الشيعة الإمامية وإن كانت الأخبار تؤيِّده وتعضده (1) انتهى.
ولا يخفى أنّ قوله في أوّل الكلام « من الإماميّة » ينبغي أن لا تكون « من » فيه (2) تبعيضيّة ، بل هي بيانيّة ، بدلالة التصريح في آخر الكلام بالإجماع من جميع الشيعة الإماميّة ، وإلا لزم تناقض الكلام ولم يعتبر من تأوّل الأخبار ، إمّا لكونهم معلومي النسب فلا يقدح خلافهم في الإجماع ، أو كونهم شذّاذاً لا يعتبر قولهم أصلاً ، أو للعلم بدخول المعصوم في أقوال الباقين.
أو لكونهم من أهل التأويل الذين أوّلوا أكثر الشريعة ، أو علماً منه (3) بأنّهم أظهروا ذلك مراعاة للتقيّة ، أو لأنّهم تأوّلوا بعض الأخبار ، ولم يصرّحوا بالإنكار ونفي الرجعة ؛ لأنّ أكثرها لا سبيل إلى تأويله بوجه ، وقد أشار إلى ذلك بقوله : إنّ الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار ، فيتطرّق لها (4) التأويل (5).
ثمّ إنّ العلم بدخول المعصوم بالأحاديث الصريحة يوجب حجّية الإجماع (6) ، ونقل مثل الطبرسي حجّة في مثل هذا ، وسيأتي نقله : أنّ العترة الطاهرة أجمعت
1 ـ مجمع البيان 7 : 430 ـ 431.
2 ـ في المطبوع : فيه « من » ، وما في المتن أثبتناه من « ش ، ك ، ح ، ط ».
3 ـ في « ح ، ط » : منهم.
4 ـ في « ح ، ك ، ش » : إليها.
5 ـ في المطبوع زيادة : ويمكن سبق تحقيق الإجماع على من اختار التأويل أو انعقاده بعد « منه (رحمه الله) ». ولم ترد العبارة في متن وحاشية « ش ، ح ، ك ، ط ».