الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 71 من 421
»»
[صفحة 77]
عليه فكيف إذا انضمّ إليه غيره.
وقال أيضاً في « مجمع البيان » : في تفسير قوله تعالى ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُـمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ) (1).
روى العيّاشي عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنّه قال : « هم والله أهل البيت يفعل الله ذلك بهم على يدي رجل منّا وهو مهدي هذه الاُمّة » (2). وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) (3).
قال الطبرسي : فعلى هذا يكون المراد بـ ( الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) النبيّ (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته ، وتضمّنت الآية البشارة لهم بالاستخلاف والتمكين في البلاد ، وارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي ، ويكون المراد قوله (4) : ( كَمَا استَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ) أن جعل الصالح للخلافة خليفة مثل آدم وداود وسليمان (عليهم السلام) ، وممّا يدلّ (5) على ذلك قوله تعالى (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) (6) و ( يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ ) (7) وغير ذلك.
قال الطبرسي : وعلى هذا إجماع العترة الطاهرة ، وإجماعهم حجّة لقوله (صلى الله عليه وآله) : « إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا كتاب الله وعترتي أهل
1 ـ سورة النور 24 : 55.
2 ـ هذا القسم من التفسير مفقود ، عنه في مجمع البيان 7 : 285.
3 ـ هذا هو القسم المفقود من تفسير العياشي.
4 ـ في المطبوع : [ المراد بقوله ] هكذا ، وما أثبتناه من نسخة « ح ، ط ، ش ، ك ».