الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 108 من 421

[صفحة 114]

يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) (1).


وجه الاستدلال أنّه أثبت الإحياء مرّتين ، ثمّ قال بعدهما : ( ثُمَّ إلَيهِ تُرْجَعُونَ ) والمراد به القيامة قطعاً ، والعطف خصوصاً بـ « ثمّ » ظاهر في المغايرة ، فالإحياء الثاني إمّا الرجعة أو نظير لها ، وبالجملة ففيها دلالة على وقوع الإحياء قبل القيامة بعد الموت في الجملة.


الرابعة والعشرون : قوله تعالى في حقّ عيسى (عليه السلام) : ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) (2).


نقل الطبرسي عن ابن عبّاس : إنّ المراد ( إنّي مُتَوَفِّيكَ ) وفاة موت (3).


وقد تقدّم (4) مثله عن رئيس المحدِّثين محمّد بن علي بن بابويه (5).


والآية ظاهرة واضحة في ذلك ، وهي تدلّ على أنّ نزول عيسى (عليه السلام) في آخر الزمان إلى الأرض من قسم الرجعة ، وقد أجمع على نقل ذلك جميع المسلمين ، ونقل (6) إجماعهم عليه جماعة من العلماء.


ونقل الطبرسي عن بعض العامّة : أنّ عيسى (عليه السلام) لم يمت ، وأنّه رفع إلى السماء من غير وفاة ، وتعرّضوا لتأويل الآية تارةً بالحمل على وفاة النوم ، وتارةً بما هو أبعد من ذلك (7). وظاهر أنّ ذلك كلّه باطل وغلوّ عظيم في إنكار الرجعة ، والإماميّة لا يقبلون ذلك التأويل ولا يلزمهم العمل به.


1 ـ سورة البقرة 2 : 28.

2 ـ سورة آل عمران 3 : 55.

3 ـ مجمع البيان 2 : 373 ، وفيه : وفاة نوم.

4 ـ في « ط » : وتقدّم. بدل من : وقد تقدّم.

5 ـ الاعتقادات : 62 ( ضمن مصنّفات المفيد ج 5 ).

6 ـ في « ح » : وقد نقل.

7 ـ مجمع البيان 2 : 373.

التالي الأصلية 114داخلي 108/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...