الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 180 من 421
»»
[صفحة 186]
ليكلِّمه الله بحضرتهم ، فلمّا حضروا وسمعوا كلامه سألوا الله (1) الرؤية فأصابتهم الصاعقة ثمّ أحياهم الله » (2).
السابع عشر : ما رواه الطبرسي في هذه الآية أيضاً : عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال : « إنّما أخذتهم الرجفة ـ يعني السبعين الذين اختارهم موسى ـ من أجل دعواهم ـ يعني بني إسرائيل ـ على موسى قتل هارون ، وذلك أنّ موسى وهارون وشبّر وشبّير ابني هارون ، خرجوا إلى سفح جبل ، فنام هارون في سرير فتوفّاه الله ، فلمّا مات دفنه موسى ، فلمّا رجع إلى بني إسرائيل ، قالوا له : أين هارون ؟ قال : توفّاه الله ، فقالوا : لا ، بل أنت قتلته حسداً على خُلُقه ولينه ، قال : فاختاروا من شئتم ، فاختاروا منهم سبعين رجلاً ، فلمّا انتهوا إلى القبر ، قال موسى : ياهارون أقُتلت أم مُتّ ؟ فقام هارون فقال : ما قتلني أحد ولكن توفّاني الله ، فقالوا : لن نعصي بعد هذا اليوم ، فأخذتهم الرجفة وصُعقوا وماتوا ، ثمّ أحياهم الله وجعلهم أنبياء » (3).
أقول : قد علم من مذهب الإمامية أنّ الأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها ، فهذه رجعة لهارون الذي هو نبي وإمام ، ورجعة لسبعين من المعصومين (عليهم السلام) ، أفما ينبغي أن يثبت مثله في هذه الاُمّة بمقتضى الأحاديث السابقة ؟!.
الثامن عشر : ما رواه الطبرسي أيضاً عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال : « كان ذو القرنين عبداً صالحاً أحبّ الله فأحبّه الله ، وناصح لله فنصحه الله ، أمر قومه بتقوى الله فضربوه على قرنه فغاب عنهم زماناً ، ثمّ رجع إليهم فدعاهم إلى الله فضربوه على قرنه الآخر بالسيف ، وفيكم مثله » (4) يعني نفسه (عليه السلام).
1 ـ لفظ الجلالة ( الله ) أثبتناه من « ح ، ش ، ط ، ك ».