الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 202 من 421

[صفحة 208]

تصلّي عليه ، فقال : « كلاّ لا تعجلنّ على صاحبكم حتّى آتيكم » ثمّ قام من مجلسه فصلّى ركعتين ثمّ مدّ يده ما شاء الله ، ثمّ سجد حتّى طلعت الشمس ، ثمّ نهض وأتى منزل الشامي ودعاه (1) فأجابه ، ثمّ أجلسه فسنّده (2) ، ثمّ ما انصرف حتّى قوي الشامي فأتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال : أشهد أنّك حجّة الله على خلقه ، قال : « وما بدا لك ؟ » قال : أشهد أنـّي عمدت بروحي ، وعاينت بعيني فلم يفاجئني (3) إلا ومناد أسمعه وما أنا بالنائم : ردّوا عليه روحه ، فقد سألنا ذلك محمّد بن علي. وصار بعد ذلك من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) (4).


التاسع : ما رواه الراوندي في كتاب « الخرائج والجرائح » وعلي بن عيسى في كتاب « كشف الغمّة » نقلاً عنه ـ في معجزات موسى بن جعفر (عليه السلام) ـ : عن أبي حمزة قال : أخذ بيدي موسى بن جعفر يوماً فخرجنا من المدينة إلى الصحراء ، فإذا نحن برجل يبكي على الطريق وبين يديه حمار ميّت ورحله مطروح ، فقال له موسى (عليه السلام) : « ما شأنك ؟ » فقال : كنت مع رفقائي نريد الحجّ فمات حماري هاهنا ومضى أصحابي ، وقد بقيت متحيِّراً ، فقال : « لعلّه لم يمت » فقال : أما ترحمني حتّى تلهو بي ؟ قال : « إنّ عندي رقية جيّدة » فقال الرجل : ما يكفيني ما أنا فيه حتّى تستهزئ بي ؟ فدنا موسى (عليه السلام) من الحمار ودعا بشيء لم أسمعه ، وأخذ قضيباً كان مطروحاً فنخسه به وصاح عليه فوثب قائماً صحيحاً سالماً ، فقال : « يا مغربي ترى هاهنا شيئاً من الإستهزاء ، إلحق بأصحابك » ومضينا وتركناه (5).


1 ـ في المطبوع : ودعا ، وما في المتن أثبتناه من « ح ، ش ، ك » والمصدر ، وفي « ط » : ودعا به.

2 ـ في « ط » : فشدّه.

3 ـ في « ح » : يناجيني.

4 ـ أمالي الطوسي : 410 / 923.

5 ـ الخرائج والجرائح 1 : 314 / 7 ، كشف الغمّة 2 : 247.

التالي الأصلية 208داخلي 202/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...