الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 331 / داخلي 325 من 421
»»
[صفحة 331]
حجّة الله قائماً صاحب شريعة ، فإلى من اُرسل إسماعيل ؟ » قلت : فمن كان ؟ قال : « كان إسماعيل بن حزقيل النبي بعثه الله إلى قومه فكذّبوه وقتلوه وسلخوا وجهه ، فغضب الله عليهم فوجّه إليهم سطاطائيل ملك العذاب ، فقال له : يا إسماعيل وجّهني ربّ العزّة إليك لاُعذّب قومك بأنواع العذاب إن شئت ، فقال له إسماعيل : لا حاجة لي إلى ذلك.
فأوحى الله إليه : يا اسماعيل فما حاجتك ؟ فقال : يا ربّ إنّك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ، ولمحمّد (صلى الله عليه وآله) بالنبوّة ، وأوصيائه بالولاية ، وأخبرت خلقك بما تفعل اُمّته بالحسين بن علي من بعد نبيّها ، وإنّك وعدت الحسين (عليه السلام) أن (1) تُكِرَّه إلى الدنيا حتّى ينتقم بنفسه ممّن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا ربّ أن تُكِرَّني إلى الدنيا حتّى أنتقم ممّن فعل ذلك بي كما فعل ، كما تكرّ الحسين (عليه السلام) ، فوعد الله إسماعيل بن حزقيل (عليه السلام) ذلك فهو يكرّ مع الحسين بن علي (عليه السلام) » (2).
الثالث والأربعون : ما رواه ابن قولويه أيضاً في « المزار » ـ في الباب التاسع والسبعين في زيارة (3) الحسين بن علي (عليه السلام) ـ قال : حدّثني الحسين بن محمّد بن عامر ، عن أحمد بن إسحاق ، قال : حدّثنا سعدان بن مسلم ـ قائد أبي بصير ـ قال : حدّثني بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) وذكر زيارة للحسين (عليه السلام) يقول فيها بعد ذكر النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمّة (عليهم السلام) : « وحبِّب إليَّ مشاهدهم حتّى تلحقني بهم ، وتجعلهم لي (4) فرطاً ، وتجعلني لهم تبعاً في الدنيا والآخرة ».
قال : « ثمّ تقول : لبّيك داعي الله ، إن كان لم يجبك بدني فقد أجابك قلبي