الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 401 / داخلي 395 من 421
»»
[صفحة 401]
وسادسها : أن يكون المراد بموت المهدي (عليه السلام) الذي لا تتأخّر القيامة عنه إلا أربعين يوماً ، الموت الثاني بعد رجعته (عليه السلام) ، وقد ذكر ذلك بعض المحقّقين من المعاصرين ، وأورد أحاديث متعدّدة دالّة على رجعته (عليه السلام) ، وذكر أنّه نقلها من كتب المتقدّمين والله أعلم.
وأمّا أحاديث الاثني عشر بعد الاثني عشر (1) ، فلا يخفى أنّها غير موجبة للقطع واليقين لندورها وقلّتها ، وكثرة معارضتها (2) كما أشرنا إلى بعضه ، وقد تواترت الأحاديث بأنّ الأئمّة اثني عشر ، وأنّ دولتهم ممتدّة (3) إلى يوم القيامة ، وأنّ الثاني عشر خاتم الأوصياء والأئمّة والخلفاء (4) ، وأنّ الأئمّة من ولد الحسين إلى يوم القيامة ، ونحو ذلك من العبارات ، فلو كان يجب الإقرار علينا (5)بإمامة اثني عشر بعدهم ، لوصل إلينا نصوص متواترة تقاوم تلك النصوص ، لينظر في الجمع بينهما.
وقد نقل عن السيِّد المرتضى أنّه جوّز ذلك على وجه الإمكان والاحتمال ، وقال : لا يقطع (6) بزوال التكليف عند موت المهدي (عليه السلام) ، بل يجوز أن يبقى بعده أئمّة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله ، ولا يخرجنا ذلك عن التسمية بالاثني عشرية ؛ لأنّا كلّفنا أن نعلم إمامتهم ، وقد بيّنّا ذلك بياناً شافياً ، فانفردنا بذلك عن غيرنا (7) « انتهى ».
1 ـ ( بعد الاثني عشر ) لم يرد في المطبوع و « ط ».
2 ـ في « ح ، ش ، ك » : معارضاتها.
3 ـ في المطبوع و « ط » : ممدودة ، وما في المتن من « ش ، ح ، ك ».
4 ـ في المطبوع و « ط » : والخلف ، وما في المتن من « ح ، ش ، ك ».
5 ـ في المطبوع و « ط » : علينا الإقرار ، وما في المتن من « ح ، ش ، ك ».